تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٣٤ - اللّفظ انما يسمى كلمة اصطلاحا اذا اختص بوضع له على حدة
من التكليف بما زاد عليه العسر و انما يمكن فيه تحصيل العلم فانما يمكن بارتكابه لكن لا يخفى ما فى التعبير عن ذلك بالاكتفاء بالظن من الخفاء مع ان الظاهر ان تحصيل العلم لا يتوقف دائما على ذلك قوله و هو لا يدل على عدم الوجود اه هو كك غالبا لا دائما كما لو فرض عدم البلوى بالعام و كثرة الاحتياج اليه فت قوله و الجواب الفرق اه
لا يخفى ان كثرة التخصيص ان بلغت الى حد القرينة بحيث يتكل عليها بمجرّدها فى التخصيص فى الجملة عرفا فقد لا يرتفع الظّن بالبحث و الفحص و ان كثر و ان قطع بعدم وجود المخصص فى الاصول الموجودة و ح فينبغى ان يكون مجملا لكن ان حضر وقت الحاجة و كان البيان ممكن قبله تبيّن ان التّخصيص ان كان فليس باعتبار فرد معين و الّا لبين و لا يخفى على من انصف ان دعوى بلوغ الشّهرة الى هذا الحد فى غاية الضّعف و الا لم يعمل بعمومه عرفا عند حضور وقت العمل مط فيسقط ما قد يق من ان البحث انّما لاحتمال التّخصيص بمعيّن لا لطلبه اصل التّخصيص و ح فاذا ثبت ان العمومات تحتاج فى كل تخصيص فيها الى القرينة الصّارفة و المعينة امكن نفيها بالاصل كما فى غيرها الا ان المدار فى حجية الالفاظ على حصول الظّن بالمراد فعلا او على عدم حصول الظّن بارادة خلاف الموضوع له و ان احتيج فى الحمل الى القرينة دائما لكن فيه انا نجد اهل العرف و اللغة يحملون اللفظ على ظاهره و ان ظنوا ارادة خلافه اذ لم يكن ذلك الامر من قبل المتكلم كما لو حصل ذلك من القياس و الاستحسان و الشهرة المجرّدة و يلومون العبد التّارك للظّاهر بمجرّد ذلك فالاولى ان يقال ان تخصيص له كغيره من المتصرّفات فى الكلام ان اعتبر بالنسبة الى زمن الخطاب او الحاجة فى جواز ان يؤخر بيانها الى الثانى على الاصح مط و فى جواز اسماع الظاهر مع عدم اسماع الصارف فى زمن جواز التاخير اتكالا على وجوده فى الاصل اذا كان بحيث يمكن الرّجوع اليه كما نصّ عليه السيد المرتضى ره فى الذّريعة و المص فيما سياتى انش تع و غيرها و ح فيمكن ان يقال ان الظّاهر و ان لم يغلب التصرف فيه يجب البحث فى خصوص زمان جواز التاخير و الاسماع المزبورين عما لعله قرينة على التّصرف لان لازم جواز الاسماع ذلك لانه مكلف بواقع مراده فلو جوزنا الاتكال ح على الظاهر مط لم يجز الاسماع المزبور جزما لكنه ناقضا للغرض قطعا فتدبّر جيدا و لا ينافى ذلك اطلاق قولهم ان الاصل فى الاطلاق الحقيقة