تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٣٣ - اللّفظ انما يسمى كلمة اصطلاحا اذا اختص بوضع له على حدة
غير محض حيث يتضيّق وقت العمل فانه لا كلام فى عدم وجوب الفحص ح و رجحان العمل بالدّليل الحاضر فى الجملة او لزومه و انما الكلام فى وجوب الفحص مع السّعة و اطلاق حجّية الادلة لو سلّم فانما هو فى مقام عدم وجوب الفحص من غيرها من الادلة و لو من جنسها بل و لو كان فى الواقع اقوى منها بل لا ينظر معه اليها كالكتاب مع الخبر بل اللازم على ذلك التّشبث باقل ما يجمع وصف الحجّية من الخبر و عدم جواز البحث و النظر الى غيره من كتاب او اجماع او خبر متواتر او غيره و هذا خلاف الاجماع بل الضّرورة فان معنى حجية الادلة الظنّية اجزائها فى قطع الاحتياط و وجوب الخروج بها عن البرائة الاصليّة لا عدم وجوب العمل معها بالقدر المتيقّن بل التحقيق ان المفهوم من ادلة الادلّة انما هو كونها ادلّة من حيث كما ذكرنا و يؤيده انّ الاجماع متحقق على وجوب البحث عن المعارض فى غير المقام جزما فدل ذلك على ان الملحوظ ما ذكرنا و الحاصل انّا لو فرضنا انما نصب لنا دليلا واحدا فلا كلام فى عدم الفحص عن معارضه بعد اجتماع شرايط به و لكن حيث انه نصب ادلّة متعددة و لو بالشخص و ليس فى تعددها دلالة شرعية و لا عقلية على امتناع تعارضها بل قد راينا الوجدان على خلافه نعم دل العقل و النقل على ان الملتزم به انما هو احدهما و انه الاقوى فيجب ح البحث عنه و تحصيله ما امكن حتى يقطع بعدمه او يحصل العسر بالتكليف بازيد من ذلك فظهر مما ذكر ان ادلّة الادلة من جملة الادلّة على وجوب الفحص فى المقام و ممّا يؤيد ما ذكرنا ان تقديم احد الدّليلين على الاخر لا يرفع حجيّة المطرح ذاتا و ذلك لان الحجّة عبارة عمّا تضمّن مصلحة توجب جعله طريقا يلتزم به فى قطع البرائة و يجتزى به فى رفع الاشتغال و لا ريب فى ان المطرح متضمّن لذلك لكن حيث ان المعارض اقوى فى ذلك و انه يقبح ترجيح المرجّح او التّسوية بينهما قدمنا المعارض و لذلك يتخير فى العمل بكل منهما مع التّساوى و نظير ذلك قولنا يجب انقاذ كل مؤمن من الغرق فانه لا ينافى قولنا يجب كذا الغير الغريق على المؤمن هذا مع ما سمعت من الوجوه الموجبة للفحص هنا مع قطع النظر عن كون المعارض دليلا قوله مما لا سبيل اليه غالبا اه قد يقال ان قيد الغلبة يقتضى التّفصيل و يمكن ان يق ان المراد ان المدار فى قدر البحث على ما يلزم