تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٣٢ - اللّفظ انما يسمى كلمة اصطلاحا اذا اختص بوضع له على حدة
قبل العمل اذ لا فرق بينهما فى الحجيّة لا يقال امّا اذا علم المعارض اجمالا فى خصوص الواقعة فمسلّم لكنه خارج عن محلّ النزاع و امّا مع عدمه فالاصل البرائة لانا نقول اولا وجود المعارض اجمالا معلوم بالضرورة فاذا فرض اطلاق وجوب العمل به كما هو معلوم لزم الفحص فى كلّ واقعة و ان لم يعلم فيها بخصوصها لان الغرض من الفحص منه تحصيل الامن فى تحقيق التكليف بالعلم به و ان لم يعلم وجوده اجمالا فى تلك الواقعة بل مط و ثانيا لا وجه له لتوهّم جريان اصالة البرائة هنا للاجماع بل الضّرورة على وجوب طلب العلم على نحو الذى تقدم و القدر الحاصل منه قبل الفحص لا يبلغه قطعا و الخلاف فى المقام لا ينافى الاجماع المدعى لامكان الغفلة فى بعض موارد العنوان الاجماعى شبهة كالخلاف فى جواز تخصيص الكتاب بالخبر و لو قطعا النظر عن هذا المعنى فلا ريب فى وجوب العمل بالادّلة الشّرعية الّتى نصبها الشّارع طوقا الى الاحكام و لا ريب ان هذا الحكم اعنى وجوب العمل بها و العلم بها لذلك ليس معلّقا على تقدير اتفاق الوصول اليها بل منجز مط و ح فلا وجه لجريان اصل البرائة فى المقام للقطع بعدم وجوب الفحص ذاتا بل مقدمة للدّليل و اصل البرائة انما ينفى الوجوب الذّاتى كما لا يخفى على المتامل فينبغى امتثال وجوب الامر بامتثال الادلّة الواقعية مقتضيا للقطع بعدمها او ما هو بمنزلته من لزوم العسر بزيادة البحث كما هو الشان فى كل تكليف فانه لا يكفى احتمال الامتثال بعد العلم بالاشتغال و لا الظّن فانه لو قال اكرم زيدا او لا زيدا و كل عالم فلا يكتفى باحتمال الاكرام و لا بما احتمل انه زيد مثلا و لا بنفي اصل البرائة فى نفى الحكم عن مجهول الوصف لان التعليق على الموضوع الواقعى يوجب نوعا من العلم فلا يدخل فيما لا يعلم و ليس اصل البرائة دليلا عقليا و لا نقليا الا ح لكن هذا لا يجرى مع فرض الفحص عن اكثر الاحكام و بقاء القليل منها جدا بحيث لا يعلم بقاء حكم حتمى غير معلوم للشّك فى اصل التكليف ح و ح فالدّليل الاول أقوى و ما قد يق من اطلاق ادلّة الاية كاية النباء و نحوها قاض بحجّيتها مط من غير حاجة الى الفحص فهو كلام صدر من غير اهله فى غير محلّه امّا اولا فلان البحث عن المخصّص و نحوه من اثار الالتزام بالادلة و التمسّك بها لفرض الشك فى المراد و لو فرض الظنّ فليس بالظن المعتد به فى بناء العقلاء فى نحو المقام و يكفينا الشك و اما ثانيا فلانه ليس الكلام فى وجوب العمل من