تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٣٠ - اللّفظ انما يسمى كلمة اصطلاحا اذا اختص بوضع له على حدة
من حكم الباقى كما يشير اليه قولهم العام المخصّص حجّة فى غير محل التّخصيص و قولهم ما من عام الّا و قد خص منه و اذا خص العام و اريد به الباقى و امّا قولهم انه قصر العام اه يمكن ان يرجع الى ذلك بنوع من التخريج و ايض فالمجاز انما يجب الفحص عنه و عن قرينة اذا ظن وجودها او لم يظن ارادة المعنى الحقيقى و لم يفرض ذلك فى الدّليل فان قدر ذلك نافى ظاهر قوله و قد شاع اه و قد ظهر ان الظاهر انه يريد الدلالة التى تقع عليها الارادة كما هو المفهوم من اطلاق المص فى غير مقام فكيفية دلالة الدليل بهذا المعنى عبارة عن تشخيص المراد منه و تعيينه و ح فينبغى ان يقول و التّخصيص لكثرته اوجب اجمال كيفية الدّلالة و كانه اراد ان تخصص العام اى استعماله فى بعض معناه و ارادة تعليق الحكم عليه خاصة كيفية مجهولة لاحتمال كيفية اخرى و هى ارادة العموم بمقتضى الوضع و احتمال التّخصيص ليس بذلك البعيد لا يلتفت اليه بل هو قريب جدّا بمقتضى الكثرة المشككة او الموجبة للظّن به الّا انّ العبارة لا تفى بذلك و كيف كان فلا وجه لقطع قوله و قد شاع قطعا فمحصّل الدليل ح ان الشرط فى دليلية الدّليل اللّفظى الظّن بالارادة فما لم يحصل لم يكن دليلا فان قلت فكيف كان السّلف يعملون بما فى ايديهم و لا ينظرون الى ما سويها كما يشير اليه قصّة حماد بن عيسى المشهورة حيث قال المص ره انى احفظ كتاب حرير فى الصّلوة و اقره على ذلك و كذلك كان شان كثير منهم او اكثرهم كما يشير اليه قولهم لفلان اصل او كتاب و لا يخفى حال كتب المتقدمين و اصولهم على المتتبع قلت اوّلا لا يخفى ان حالهم غير حالنا فى تيسور حصول الظّن لهم اما بعموم العام او عدم خروج محلّ الحاجة منه من حكمه متيسر الاطلاع على حصول الاجماع فى زمن الحضور على الخروج و ايسر منه الاطلاع على القراين الحالية او المقالية التى تلفت علينا بسبب تقطيع الاخبار و طول العهد و النقل بالمعنى و غير ذلك و ثانيا انا لا نعلم انهم يقتصرون على كتبهم التى صنفوها و لا يبحثون عن مخصصات عموماتها مهما امكن اذ يمكن ان يكون تركهم لما تركوه انكالا منهم على محض الفحص لظنهم نيّسره و ثالثا ان الاخبار متشّته جّدا متفرقة فى افطار العالم بحيث يعسر او يمتنع عليهم من الفحص ما يمتنع علينا ببركات مشايخنا السّابقين جزاهم اللّه تع عن الاسلام و اهله خير جزاء المحسنين فت و نحو ذلك فى