المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٨٨ - توقيع أبي علي بن همام
قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و ما جاء به من وحيك و تنزيلك قو قلوبنا على الإيمان به حتى تسلك بنا على يده منهاج الهدى و الحجة العظمى و الطريقة الوسطى و قونا على طاعته و ثبتنا على مشايعته و اجعلنا في حزبه و أعوانه و أنصاره و الراغبين بفعله و لا تسلبنا ذلك في حياتنا و لا عند وفاتنا حتى توفنا و نحن على ذلك غير شاكين و لا ناكثين و لا مرتابين و لا مكذبين. اللهم عجل فرجه و أيده بالنصر و انصر ناصريه و اخذل خاذليه و دمدم على من نصب له و كذب به و أظهر به الحق و أمت الجود و استنقذ به عبادك المؤمنين من الذل و انعش به البلاد و اقتل به جبابرة الكفرة و اقصم به رءوس الضلالة و ذلل به الجبارين و الكافرين و ابر به المنافقين و الناكثين و جميع المخالفين و الملحدين في مشارق الأرض و مغاربها و بحرها و برها و سهلها و جبلها حتى لا تدع منهم ديارا و لا تبقي لهم آثار و تطهر منهم بلادك و اشف منهم صدور عبادك و جدد به ما امتحنا من دينك و اصلح به ما بدل من حكمك و غير من سنتك حتى يعود دينك به و على يده غضا جديدا صحيحا لا عوج فيه و لا بدعة معه حتى تطفئ بعدله نيران الكافرين فإنه عبدك الذي استخلفته لنفسك و ارتضيته لنصرة دينك و اصطفيته بعلمك و عصمته من الذنوب و برأته من العيوب و أطلعته على الغيوب و أنعمت عليه و طهرته من الرجس و نقيته من الدنس
١١٥
.
اللهم فصل عليه و على آبائه الأئمة الطاهرين و على شيعتهم المنتخبين و بلغهم من آمالهم أفضل ما يأملون و اجعل ذلك منا خاصا من كل شك و شبهة و رياء و سمعة حتى لا نريد به غيرك و لا نطلب به غير وجهك اللهم إنا نشكوا إليك فقد نبينا و غيبة وليّنا و شدة الزمان علينا و وقوع الفتن و تظاهر الأعداء و كثرة عدونا و قلة عددنا. اللهم فافرج ذلك بفتح منه منك تعجله و بصبر منك تيسره و إمام عدل تظهره إله الحق رب العالمين. اللهم إنا نسألك أن تأذن لوليك في إظهار عدلك في عبادك و قتل أعدائك في
[١١٥] قرآن، ٣٣، ٣٣. بحار، ج ٧، فصل المباهلة.
غ