المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١١ - تمهيد
لم يرد في أي كتاب من كتب الشيعة [١٧] .
و إننا لنجد فيها أخطاء حتى بالنسبة للاسم، فقد اعتبر السبكي أبا جعفر الطوسي في كتابه «طبقات» شافعيا، و بعضهم اعتبر الشريف الرضي زيديا، و ما أشبه ذلك من الأخطاء [١٨] . لذلك يجب فحص المصادر بدقة، فقد كان من السهل في ذلك الحين أن يقع عالم مرموق في مثل هذه الأخطاء و التحريفات. لقد آن الأوان أيضا لإعادة النظر في مفهوم «الشيعة» المستعمل عموما و تحديده. و هكذا يجب أن يبعد الراوندية أو أبو مسلمية، الذين يعتقدون بإمامة العباس، عم رسول اللّه، فالشيعة إنما هم أولئك الناس، الذين لا يؤمنون إلا بعلي بن أبي طالب و أعقابه [١٩] .
و كذلك ينبغي أن يكون موقف المرء من الرزّامية، و هي فرع من الراوندية، و الخرّمية و البابكية، و السّنبادية و الحلولية و غيرها. عند ما يبحث المرء تعاليم هذه الفرق، لا يجد أي أثر لعبادة علي و أعقابه، و إنما يجد أسماء أخرى، بحيث يكون من الخطأ نسبة هذه العقائد إلى جماعة الشيعة بصورة مطردة [٢٠] .
[١٧] دائرة المعارف الإسلامية، مقال الحلة، و ياقوت، معجم البلدان، ج ٢، ص ٣٢٢.
[١٨] آثار الشيعة، ج ٣، ص ٥٢.
[١٩] فيما يتصل بتحديدات مفهوم الشيعة و تفسير التعاليم الشيعية ينظر كتب الشيعة! و من بينها خنداني النوبختي، ص ٥٠، ثم أصل الشيعة، ص ٧١، و تبصرة العوام، ص ٤٢٤ و مواضع مختلفة!و كتاب آثار الشيعة، و يتكون في الأصل من ٢٠ جزءا-طبع منه جزءان، و هو يقدم معلومات عن المسائل المتصلة بهذا الميدان.
[٢٠] عن هذه الفرق المختلفة ينظر زيادة على دائرة المعارف الإسلامية: عن الرزامية، الذين هم أيضا من أتباع العباس، فرق الشيعة، ص ٢١: ١٤، مقالات، ص ٢٢: ٢١، أنساب، ورقة ٢٥١ ب، الخطط، ج ٤، ص ١٧٧، خنداني النوبختي، ٢٥٦، و عن الخرمية ينظر الشهرستاني، ص ١١٣ و ١٣٢، فرق الشيعة، ص ٤٣٨: ٦، تبليس إبليس، ص ١٠٩، و ١١٢، أنساب، ورقة ١٩٦ أ، و عن البابكية ينظر خنداني النوبختي، ص ٢٥١ و ٢٥٤، و عن السنبادية ينظر خنداني النوبختي، ص ٢٥٨.