المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٧٢ - الفصل الثاني الخلفاء «الحقيقيون» للنبي
تحدث أحدا عن ذلك، لكن عليها أن تخبر المؤمنين فيما بعد أن الإمام كان له ولد و أنه الآن مخفي إلى أن يعطيه الله براق الملك جبرائيل، ليجيء إلى الأرض [٤١] . و توجد في مكان آخر الصيغة المتناقضة المذكورة أعلاه كما وردت في إكمال الدين [٤٢] . و جاء في موضع آخر أن حكيمة زارت الإمام في اليوم الثالث، و رأت الطفل في المهد؛ و يحيي الإمام الطفل تحية وداع، و يطلب من حكيمة أن تلزم الصمت عن ذكر الطفل تماما [٤٣] . و في موضع جديد نجد ما يناقض ما ورد في إكمال الدين كامل التناقض. فهذا المصدر يروي أن حكيمة زارت الإمام في اليوم الأربعين بعد ولادة الطفل و رأته، و لكن الطفل في زيارتها الثانية لم يعد له وجود عند الإمام، و منذ ذلك الحين لم تره أبدا [٤٤] .
و نجد عند الطوسي كثيرا من هذه التناقضات، التي ليس من السهل أو لا يمكن حلها على الإطلاق. لقد ورد في الطوسي أن الإمام كتب عند ميلاد ابنه إلى شخص ما و طلب منه أن يشتري خروفا و يذبحه لأسرته كما جرت العادة بذلك. و بعد ذلك بقليل رأى الإمام الرجل و قال له إن ابنه قد مات، لكن الطوسي يروي في الوقت نفسه أن الإمام أرسل إلى الرجل خروفين و طلب منه أن يذبحهما من أجل الولد الذي ولد له [٤٥] .
تعتبر الشهادات المذكورة آنفا عن ولادة الإمام الثاني عشر من أقواها، لأنها تعود إلى شاهد عيان، هي حكيمة. أما الأخبار الأخرى فمصدرها سفراء و خدم الإمام الحادي عشر، الذين رأوا الطفل مرة أو تحدثوا معه، و ليس لها ما للأولى من أهمية [٤٦] .
[٤١] نفسه، ص ١٥٢.
[٤٢] نفسه، ص ١٥٣.
[٤٣] نفسه، ص ١٥٣ و ١٥٤.
[٤٤] الغيبة، ص ١٥٤.
[٤٥] نفسه، ص ١٥٨.
[٤٦] نفسه، ص ١٤٨-١٦٨، و إكمال الدين، ص ٢٣٦-٢٤٠، و بحار، ص ١-٧.