المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٧ - تمهيد
تمهيد
انقسم الإسلام كما انقسمت المسيحية إلى ديانات، و تمثلت أسباب انقسام الكنيسة المسيحية في اختلاف الآراء حول طبيعة المسيح و إرادة الإنسان الحرة، أما في الإسلام فقد لعبت السمات السياسية و العائلية الدور الأول [١] . ففي المركز الثاني بعد السنة تأتي من حيث العدد فرقة ما يسمى بالشيعة الاثنى عشرية، يشكل أتباعها ٩/١٠ من سكان إيران المعاصرة [٢] ، و مليونا و نصف المليون في العراق و ٥ ملايين في الهند و في المناطق ذات الأقليات الدينية [٣] . و هذه الفرقة من الشيعة تدعى الإمامية أو الجعفرية أيضا.
و كلمة «شيعة» تعني في العربية «الحزب» . ثم أصبحت فيما بعد لا تطلق إلا على أسرة علي بن أبي طالب [٤] . و يعود اسم الإمامية إلى اعتقادهم بالإمامة، بمعنى القيادة الدينية، التي تشكل نواة عقيدتهم [٥] .
و الإمامة تنتمي عند الشيعة إلى الأسس الرئيسة الخمسة للدين:
[١] أمير علي سيد، روح الإسلام، ص ٢٩٢.
[٢] إقبال علي شاه، شرق إيران، ص ١٦٠.
[٣] ضحى الإسلام، ج ٣، ص ٢١٣ و الشيعة، ص ٧٠.
[٤] لسان العرب، ج ١٠، تحت كلمة «شيعة» . مقدمة ابن خلدون، ص ٣٥٥.
[٥] ضحى الإسلام، ج ٣، ص ٢١٢ و محاضرات غولدتسيهر عن الإسلام، ص ٢١٦.