المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٦٨ - الفصل الثاني الخلفاء «الحقيقيون» للنبي
بعد موت والده [٢٣] . غير أن آخرين ذهبوا إلى أنه لا يمكن تحديد سنة الميلاد [٢٤] .
يعتبر أبو الحسن بن حمدان الخصيبي، و هو باب النصيرية، تحديد السنة ٢٥٧ هـ لميلاد الإمام صحيحة [٢٥] .
هذه هي الآراء القديمة حول سنة الميلاد، أما في الأزمنة المتأخرة، فقد كانت هناك تواريخ أكثر من هذه.
و لا يذكر الأشعري، الذي توفي سنة ٣٢٤ هـ، تاريخا لميلاد المهدي [٢٦] . و يذكر ابن حزم الظاهري (توفي سنة ٤٥٦ هـ) مجموعة من الافتراضات الشيعية [٢٧] . و يبدو أنه كان على معرفة بالآراء الشيعية المختلفة، و لكنه لم يستطع تقديم ما يؤكد ما ذهب إليه. و كذلك الأمر عند البغدادي (توفي سنة ٤٢٩ هـ) [٢٨] و عند بقية المؤرخين.
و الاثنا عشرية أنفسهم، الذين أخذوا، كما ذكرنا، بتاريخ سنة ٢٥٥ أو ٢٥٦ هـ، لم يعودوا بعد قرون يتمسكون بهذا القول، فنحن نجد عند علي بن عيسى الإربلي (توفي سنة ٦٩٢ هـ) سنة ٢٢٨ هـ بوصفها سنة ميلاد المهدي. و منذ ذلك الحين ظهرت عند هؤلاء الاثنى عشرية تواريخ مختلفة و خصوصا في كتبهم المتأخرة [٢٩] . و قد كتب غولدتسيهر ، من غير أن يحيل على مصدره، أن الإمام الثاني عشر قد ولد في بغداد سنة ٨٧٢ م [٣٠] . على أنه يجب علينا أن نضع نصب أعيننا أن المصادر الشيعية
[٢٣] خنداني النوبختي، ص ١٥١؛ فرق الشيعة، ص. ؛ الشهرستاني، ص.
[٢٤] خنداني النوبختي، ص ١٥٢.
[٢٥] بحار، ج ١٣، ص ٦.
[٢٦] مقالات، ص ١٧،
[٢٧] ابن حزم، الفصل، ج ٤، ص ١٨١.
[٢٨] الفرق بين الفرق، ص ٤٧.
[٢٩] بحار، ج ١٣، ص ٥، و الوسيلة إلى تحصيل الأماني، مخطوطة، ص ٢٤.
[٣٠] محاضرات عن الإسلام، ص ٢١٦، و ديانات الشرق،
Die Relegionen des Orientes,S.
٤٣١.