المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٩١ - التوقيعات بعد الغيبة الصغرى
تؤديه عنا إلى موالينا قبلك أعزهم الله بطاعته و كفاهم المهم برعايته لهم و حراسته-فقف أمدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره و اعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إنشاء الله. نحن و إن كنا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى من الصلاح و لشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فإنا يحيط علمنا بأنبائكم و لا يعزب عنا شيء من أخباركم و معرفتنا بالزلل الذي أصابكم منذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا و نبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون أنا غير مهملين لمراعاتكم و لا ناسين لذكركم و لو لا ذلك لنزل بكم الأعداء فاتقوا الله جل جلاله و ظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله و يحمي عليه من أدرك أمله و هي أمارة لأزوف حركتنا و مياشتكم بأمرنا و نهينا
١١٩
و الله متم نوره و لو كره المشركون اعتصما بالتقية من شبت نار الجاهلية يحششها
١٢٠
عصب أمية يهول بها فرقة مهدية أنا زعيم بنجاة من لم يرم منها المواطن الخفية و سلك في الطعن منها السبل الرضية إذا حل جمادى الأولى من سنتكم هذه فاعتبروا مما يحدث فيه و استيقظوا من رقدتكم لما يكون من الذي يليه ستظهر لكم من السماء آية جلية و من الأرض مثلها بالسوية و يحدث في أرض المشرق ما يحزن و يقلق و يغلب من بعد على أرض العراق طوائف عن الإسلام إمراق يضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق، ثم تنفرج الغمة من بعده ببوار طاغوت من الأشرار و يسر بهلاكه المتقون الأخيار و يتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه على توفير غلبة منهم و اتفاق و لنا في تسيير حجهم على الاختيار منهم و الوفاق شأن يظهر على نظام و اتساق، فيعمل كل امرئ منكم ما يقرب به من محبتنا و ليتجنب ما
[١١٩] كتبت كلمة و مياشتكم في الهامش مياشتكم، ينظر لسان العرب، ج ٨، ص ١٤.
[١٢٠] لسان العرب، ج ٨، ص ١٧١.