المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٧٤ - توقيع أحمد بن إسحاق
و الأبرص بإذن الله
٦٢
و منهم من علمه منطق الطير و أتي من كل شيء
٦٣
ثم بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله رحمة للعالمين و تمم به نعمته و ختم به أنبياءه و أرسله إلى الناس كافة و أظهر من صدقه ما أظهر و بين من آياته و علاماته ما بين ثم قبضه الله صلّى اللّه عليه و آله حميدا فقيدا سعيدا و جعل الأمر بعده إلى أخيه
٦٤
و ابن عمه و وصيه و ورثته علي بن أبي طالب عليه السلام ثم إلى الأوصياء من ولده واحدا واحدا أحي
٦٥
بهم دينه و أتم بهم نوره و جعل بينهم و بين إخوانهم و بين عمهم و الأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقانا بينا يعرف به الحجة من المحجوج و الإمام من المأموم بأن عصمهم من الذنوب و برأهم من العيوب و طهرهم من الدنس و نزهم من اللبس و جعلهم خزان علمه و مستودع حكمته و موضع سره و أيدهم بالدلائل و لو لا ذلك لكان الناس على سواء و لادّعى أمر الله عز و جل كل أحد و لما عرف الحق من الباطل و لا العالم من الجاهل و قد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه فلا لأدري بأية حالة هي له رجاء أن يتم دعواه أ بفقه في دين الله فوا الله ما يعرف حلالا من حرام و لا يفرق بين خطأ و صواب
٦٦
أم بعلم فما يعلم حقا من باطل و لا محكما من متشابه و لا يعرف حد الصلة و وقتها أم بورع فالله شهيد على تركه الصلة أربعين يوما. يزعم ذلك لطلب الشعوذة و لعل خبره قد تأدى إليكم و هاتيك ظروف منكرة منصوبة
٦٧
و آثار عصيانه لله عز و جل مشهورة قائمة أم بآية فليأت بها أم بحجة فليقلها أم بدلالة فليذكرها قال الله عز و جل في كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل
[٦٢] قرآن، ٥، ١١٠.
[٦٣] نفسه، ٢٧، ١٦-٢١.
[٦٤] ابن الأثير، ج ٢، ص ٢٣ و ما بعدها.
[٦٥] بحار: أحيا!
[٦٦] المقصود هنا هو جعفر، أخو الإمام الحادي عشر.
[٦٧] هذه الكلمة غير واضحة؛ قد تكون: مسكرة، مكره، منكرة.