المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٥٠ - الوكيل أحمد بن إسحاق
و لا يذكر الطوسي اسم الغريب المجهول، و لكن الكشي لا يقدمه باسم العمري، ذلك أن اسم العمري الأصلي هو حفص بن عمر العمري، و هو وكيل الإمام المختفي في المنصب، الذي خلفه فيه ابنه أبو جعفر محمد [٣٩] . و كانت المدة الكاملة، التي شغلها الأب و الابن في المنصب، ٥٠ سنة [٤٠] . يمكننا أن نستخلص من وصف الكشي أن الأمر يتعلق بالسفير الأول و الثاني. و كتب التراجم لا تترك لنا ما يساعدنا في حسم هذه القضية. ليس من الممكن معرفة ما إذا كان هذان الشخصان مطابقين للسفيرين، أم أن الأمر يتعلق بشخصين آخرين [٤١] ، أو أن هناك خطأ في الكتابة، فمثل هذه الأخطاء كثيرة عند الكشي [٤٢] . كان محمد بن إبراهيم، الذي روى لنا قصة رحلته إلى بغداد، قد خلف والده في أيام السفير الأول و عاش في أيام السفير الثاني أيضا. و مرة أخرى يسمى ابن طاوس محمد بن إبراهيم سفيرا و ليس وكيلا [٤٣] . و هناك أخبار كثيرة تقول عن إبراهيم و ابنه إنهما رأيا الإمام الثاني عشر.
الوكيل أحمد بن إسحاق
أصل هذا الوكيل من قم، و ينتمي إلى أسرة الأشعري الشهيرة، و كان مبعوث مدينة قم برسائل إلى الإمام التاسع، و العاشر، و الحادي عشر، و يقول عنه ابن طاوس إنه سفير. و قد ألف إبراهيم بن أحمد كتبا دينية، عرف منها اثنان:
١) كتاب علل الصوم.
٢) مسائل الرجال لأبي الحسن الثالث. و يحتوي الثاني على ما جمعه من كتاب التراجم.
[٣٩] الكشي، ص ٣٢٩/٣٣٠.
[٤٠] منتهى المقال، ص ١١٦، و منهج المقال، ص ١٢٠.
[٤١] منتهى المقال، ص ٣٦٥.
[٤٢] منتهى المقال، ص ١١٦.
[٤٣] نفسه، ص ٢٨٤.