المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٠٠ - ابن الراوندي
و قد استطاع بكتبه تأليف عمل فني شبيه بكتب المعتزلي الجاحظ (توفي سنة (٢٥٥/٨٦٩) ، الذي تجرأ فيها على كتابة رسالة هجائية ضد المعتقدات الإسلامية المختلفة حتى يظهر بذلك علمه و نصاحة أسلوبه، و لكن تنوع معارف ابن الراوندي و تبحره في العلم قد عادت عليه بالضرر الكبير، لأن أتباع ماني و أعداءه قد وضعوا كتبا إلحادية باسمه حتى إنه انتهى في الأخير بوصفه زنديقا
١٠٠
، على أن أبا سهل النوبختي ينفي ذلك عن كتبه تماما. و من عناوين كتبه يمكننا أن نعرف رأيه
١٠١
في ابن الراوندي، في مسألة الاجتهاد مثلا.
و أخيرا قطع أعداء ابن الراوندي شوطا بعيدا، حتى إنهم ادعوا أن أباه، و هو يهودي فيما يزعمون، أفسد الديانة اليهودية في الكتب المقدسة و زورها، كما أراد ابنه أن يفعل في الإسلام في وقت متأخر. و الابن ينتمي إلى الزنادقة الثلاثة في الإسلام، الذين تستروا بالدين الإسلامي
١٠٢
.
نذكر من عناوين كتبه الضائعة ما يلي:
١) الأسماء و الأحكام،
٢) الابتداء و الإعادة،
٣) خلق القرآن،
٤) البقاء و الفناء،
٥) لا شيء إلا الموجود،
٦) الطبائع،
٧) اللؤلؤة في تناهي البركات.
[١٠٠] الشافي، ص ١٣، و منتهى المقال، ص ٣٥٧.
[١٠١] خنداني النوبختي، ص ٨٩/٩٠ و ١٢٠.
[١٠٢] خنداني النوبختي، ص ٨٩/٩٠.