المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٦٧ - الفصل الثامن تطور علم التوحيد عند الشيعة بشكل عام قبل الغيبة الصغرى و خلالها
الفصل الثامن تطور علم التوحيد عند الشيعة بشكل عام قبل الغيبة الصغرى و خلالها
وضع في عصر الغيبة الصغرى أولا الأساس لعلم التوحيد الشيعي الموحد. صحيح أنه كان هناك قبل هذا الوقت عدد كبير من الكتب و الآلاف من طلاب العلم، الذين درسوا على الأئمة [١] . فقد روي أن أربعمائة كتاب من الأحاديث الشفوية كانت جمعت من الإمام السادس وحده أو من الإمام الأول إلى الإمام الحادي عشر، و عرفت المجموعة باسم الأصول الأربعمائة [٢] . و قد أجرى العلماء و طلاب العلم مجادلات كثيرة مع طوائف أخرى. و نحن نعرف أسماء كثير من الكتب، التي عالجت في ذلك الحين مشاكل توحيدية حيوية مثل الإمامة، و الاختيار و صفات الله و غير ذلك. و لكن أساسا إجماليا ثابتا للمذهب الشيعي، يقوم على مبادئ علمائهم المشتركة مثل مسلّمات المعتزلة لم يكن موجودا
[١] الشيعة و فنون الإسلام، ص ٣٢، ٤٣، و انظر فهرست الطوسي و رجال النجاشي و كذلك كتب التراجم الشيعية، التي توضح كل هذه الوفرة من الكتب، خصوصا عن الإمامة.
[٢] الشيعة و فنون الإسلام، ص ٣٢، ٤٣، و خنداني النوبختي، ص ٧١، و كتاب أعيان الشيعة، ج ١، ص ١٦٩؛ و كلمة الأصل تعني «النص» ، الذي يعود إلى الإمام، أي دون تدخل أجنبي أو حتى بشكل مباشر، ينظر عن ذلك رجال أبي علي، ص ١١.