المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٣١ - الفصل السادس السفير الثالث أبو القاسم الحسين بن روح
الفصل السادس السفير الثالث أبو القاسم الحسين بن روح
كانت للعرب حتى سنة ٣٠٤ أو ٣٠٥ هـ، سنة وفاة السفير الثاني، القيادة الرسمية للشيعة، فقد كان الأئمة الاثنا عشر و السفيران الأولان من العرب. و قد كسرت تلك القاعدة بتعيين ابن روح سفيرا: لأول مرة يقود الشيعة فارسي. كان هناك منذ فترة طويلة عدد كبير من الفرس بين الوكلاء و العلماء، الذين كانوا على صلة بالإمام، و كانوا قد عملوا على نشر نفوذهم. عند ما كان الأئمة لا يزالون يسعون في الأرض، كان الفرس خاضعين لهم مثل العرب تماما، و كان الأمر كذلك حتى في أيام السفيرين الأولين. و بتنصيب الفرس بدأت مرحلة جديدة، تغلب فيها النفوذ الفارسي على النفوذ العربي.
من المؤكد أن أصل ابن روح من بلاد فارس، و هو ينتمي إلى الأسرة الشهيرة بني نوبخت، التي لعبت دورا في السياسة، و في العلوم بشكل خاص. كان الجد الأول نوبخت قد أسلم في أيام الخليفة المنصور و أصبح منجما في قصر الحاكم. و يتساءل مؤلف خنداني النوبختي عما إذا كان السفير الثالث ينتمي إلى تلك الأسرة من أبويه معا أو من جهة واحدة فقط. و بما أن المؤلف لم يجد في أسرة نوبخت اسما مثل روح بن أبي بحر، و لأن السفير يعرف دائما باسم النوبختي و لأنه دفن في مقبرة الأسرة، فقد غلب على ظنه أنه ينتمي إلى الأسرة من جانب أمه، كما هو