المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٣٠ - عمل السفراء
لأن السفير كان سنتين أو ثلاث سنوات قبل موته قد كلف هذا الرجل باستلام الأموال نيابة عنه. و كانت هناك مراسيم، يجب إتمامها عند تسليم الأموال إلى السفير: يذكر الاسم و مبلغ المال، و يذكر في النهاية أنه يتسلم المال باسم الإمام الثاني عشر. و يروى أن حاملي المال كانوا يخافون من تسليم المال إلى ابن روح، لأنه لم يكن سفيرا و لم يكن يقدم لهم وثيقة الاستلام. لذلك اشتكوا منه عند السفير، و لكن السفير طمأنهم. و عند ما كثرت الشكاوى تقدم هؤلاء الناس بأنفسهم إلى السفير، فشرح لهم، كما قالوا، سبب تصرفه: إن ابن روح نائبه و خليفته بعد موته، ففرح هؤلاء الناس بهذا الخبر، و اطمأنت قلوبهم.
لم تكن شهادات عدد قليل من الناس كافية بالنسبة إلى قادة شيعة هذا العصر لضمان الخليفة، فزاروا السفير في مرضه الخطير و تلقوا منه الجواب الصحيح، و هو أن ابن روح خليفته. و قد روى جعفر بن أحمد بن ميتال، الذي كان في مرتبة ابن روح أو ربما كان أقرب منه إلى السفير، أنه وقف إلى جانب القادة، بينما كان السفير المعين، ابن روح، عند قدم المحتضر، فنظر السفير إليه في تلك اللحظة و عين ابن روح خليفة باسم الإمام، و عندئذ بدل جعفر مكانه الشرفي بمكان بن روح.
و مات السفير بعد تعيين خلفائه، و دفن في القبر الذي حفره بنفسه في شارع باب الكوفة بالجانب الغربي من بغداد، الذي كان يقع فيه أيضا منزله و أراضيه
٨٨
.
[٨٨] هنا ينتهي ما نشره المؤلف بعنوان «السفيران الأولان للإمام الثاني عشر» في مجلة الإسلام المشار إليها أعلاه، و أعترف أني استفدت منه في إعادة صفحة كاملة إلى مكانها في النص، كانت غير موجودة في النسخة المرقونة، و كذلك إزالة الاضطراب، الذي اعترى الصفحات الأربع السابقة قبله، و قراءة كلمات بخط اليد القديم بالألمانية تعذرت علي قراءتها. و فيما عدا هذا فليس هناك اختلاف بين النصين، حتى من حيث المصادر في نهاية المقال و الأطروحة-المترجم.
غ