المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٢٦ - عمل السفراء
علي بن يقطين و أبيه إلى الإمام تقدم لنا تصورا عن المبالغ الكبيرة
٦٨
.
و كذلك هدايا الإمام إلى أصدقائه تقدر بثروة هائلة: ٣٠٠٠٠ ألف دينار لا تعد على نحو ما أمرا نادرا
٦٩
، و لا يقدر على مثل هذا الكرم إلا الخلفاء أو السادة الأغنياء.
يمكن أن نستخلص من هذه الأخبار أن الناس، من جميع الطبقات، من الأمراء إلى الناس البسطاء، كانوا يحملون إلى السفير قدر استطاعتهم:
كل الأشياء القيمة من الدنانير الذهب إلى قطع الثياب. مع اختلاف المانحين و الأشياء الممنوحة ليس من السهل تقدير القيمة الإجمالية لذلك.
كان الناس قد جمعوا سنة ٢٦١/٦٢ في ديناور ١٦٠٠٠، و وضعوها أمانة عند رجل معين اسمه أحمد، و يعرف باسم أستاره، و استلم في مكان آخر ملابس و أكثر من ١٠٠٠ دينار
٧٠
. و في حالة أخرى توفي أمير و ترك حصانا و سيفا، فلم يلبث أن ظهر رسول السفير عند ورثته في الوقت المناسب و معه رسالة إليهم، و قدر ثمن ما عندهم بـ ١٠٠٠ دينار و طلب منهم أن يسلموا إليه المبلغ ليقدم إلى السفير
٧١
. و جمع كاتب من مدينة مرو ١٠٠٠ دينار و بعث بها إلى السفير
٧٢
. و أرسل الوكيل ١٠٠٠ دينار و مبلغ من الدراهم، التي تسلمها، إلى وكيله المقيم في سامراء
٧٣
.
و جاءت امرأة من قرية آبه، كانت قد وفرت ٣٠٠ دينار، إلى بغداد لترى السفير و تقدم له المال بنفسها
٧٤
.
[٦٨] المنهج ٢٤٨، مجالس المؤمنين ٧٨.
[٦٩] الغيبة ٢٢٦، يذكر هناك مبلغ كبير و هو ١٠٠٠٠٠ دينار، الكشي ١٧٤ و ٣٤٤.
[٧٠] بحار ١٣/٧٩.
[٧١] نفسه ٨٥.
[٧٢] نفسه ٨٧.
[٧٣] نفسه ٨٩.
[٧٤] نفسه ٢٠٩.