المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٠٧ - الفصل الخامس السفير الثاني
الفصل الخامس السفير الثاني
في سنة ٢٨٠ للهجرة وصل إلى الشيعة توقيع من الإمام المختفي، يعين أبا جعفر محمدا في منصب أبيه المتوفى. و كان أبو جعفر قد ساعد أباه في أداء وظيفته عند ما كان يشغل هذا المنصب. و كان الإمام الحادي عشر قد عين، كما سبق أن ذكرنا، أبا جعفر خلفا لأبيه. و مثلما حدث للسفير الأول لم يأت السفير الثاني إلى منصبه من غير صعوبة. فقد ذكر الطوسي شخصيات لها اعتبارها كانت تسعى إلى الوصول إلى منصب السفير، فكان من منافسيه أحمد بن هلال العبرتائي الكرخي، و أبو طاهر محمد بن علي بن بلال، و محمد بن نصير النميري [١] .
قيل إن أحمد بن بلال العبرتائي ولد سنة ١٨٠ هـ في عبرتا، و هي قرية في منطقة إسكاف [٢] و توفي سنة ٢٦٧ هـ. فهو إذن لم يعش سوى الفترة الأولى من تولي السفير الأول لمنصبه، إلا أن علينا أن نذكر أحمد هنا، لأن الطوسي يذكره بالاسم و يقول عنه إنه لم يؤمن شغل السفير الأول لمنصبه، إلا أن علينا أن نذكر أحمد هنا، لأن الطوسي يذكره بالاسم و يقول عنه إنه آمن بالسفير الأول، و لكنه لم يؤمن بابنه، أي
[١] الغيبة ٢٥٩، المنهج ٣٢٧، و هناك يذكر نصير على أنه نصر، و أتباعه دائما النصيرية.
[٢] نفسه.