الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٣ - ١٥٧ المتن
فلما أصبح أبو بكر و عمر، عادوا عائدين لفاطمة (عليها السلام). فلقيا رجلا من قريش فقالا له:
من أين أقبلت؟ قال عزّيت عليا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام). قالا: و قد ماتت؟ قال: نعم، و دفنت في جوف الليل.
فجزعا جزعا شديدا، ثم أقبلا إلى علي (عليه السلام)، فلقياه و قالا له: و اللّه ما تركت شيئا من غوائلنا و مساوينا و ما هذا إلا من شيء في صدرك علينا؛ هل هذا إلا كما غسّلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دوننا و لم تدخلنا معك، و كما علّمت ابنك أن يصيح بأبي بكر أن انزل عن منبر أبي؟
فقال لهما علي (عليه السلام): أ تصدقاني إن حلفت لكما؟ قالا: نعم. فحلف فأدخلهما المسجد فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لقد أوصاني و تقدّم إليّ أنه لا يطلع على عورته أحد إلا ابن عمه؛ فكنت أغسّله و الملائكة تقلّبه و الفضل بن العباس يناولني الماء و هو مربوط العينين بالخرقة، و لقد أردت أن أنزع القميص، فصاح بي صائح من البيت؛ سمعت صوته و لم أرى الصورة: لا تنزع قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لقد سمعت الصوت يكرّره عليّ؛ فأدخلت يدي من بين القميص فغسّلته. ثم قدّم إليّ الكفن فكفّنته، ثم نزعت القميص بعد ما كفّنته.
و أما الحسن (عليه السلام) ابنى ...، إلى آخر الحديث، كما أوردناه سابقا.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) لملا داوود الكعبي: ج ١ ص ٣٠.
١٥٧ المتن:
قال باقر المقدسي في ملحقات فدك للعلامة السيد محمد حسن القزويني:
الغاية التي من أجلها أوصت الزهراء (عليها السلام) بدفنها ليلا، كان المسلمون قد سمعوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يتحدّث عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و فضّلها و قرّبها من اللّه و ورعها، و أنها بضعة منه،