الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٨ - ٤٢ المتن
و أما فاطمة (عليها السلام) فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها، فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما. و اللّه لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها و لا الصلاة عليها، و ما كنت الذي أخالف أمرها و وصيتها إليّ فيكما. فقال عمر: دع عنك هذه الهمهمة؛ أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلّي عليها. فقال له علي (عليه السلام): و اللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا و علمت أنك تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك، فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك.
فوقع بين علي (عليه السلام) و عمر كلام حتى تلاحيا و استبسل، و اجتمع المهاجرون و الأنصار فقالوا: و اللّه ما نرضي بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه و أخيه و وصيه، و كادت أن تقع فتنة، فتفرّقا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٠٤ ح ٣١، عن علل الشرائع.
٢. علل الشرائع: ج ١ ص ١٨٥ ح ٢.
الأسانيد:
في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.
٤٢ المتن:
عن ابن البطائني، عن أبيه، قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): لأيّ علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان الأعرابيان.