الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٨ - ٣٠ المتن
قال: فلما قبضت، أتاه أبو بكر و عمر و قالا: لم لا تخرجها حتى نصلّي عليها؟ فقال:
ما أرانا إلا سنصبح. ثم دفنها ليلا، ثم صوّر برجله حولها سبعة أقبر. قال: فلما أصبحوا، أتوه فقالا: يا أبا الحسن! ما حملك على أن تدفن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم نحضرها؟ قال:
ذلك عهدها إليّ. قال: فسكت أبو بكر، فقال عمر: هذا و اللّه شيء في جوفك.
فثار إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ بتلابيبه، ثم جذبه فاسترخى في يده، ثم قال: و اللّه لو لا كتاب سبق و قول من اللّه، و اللّه لقد فررت يوم خيبر و في مواطن، ثم لم ينزل اللّه لك توبة حتى الساعة. فأخذه أبو بكر و جذبه و قال: قد نهيتك عنه.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١١٢ ح ٧، شطرا من الحديث، عن مصباح الأنوار.
٢. بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٣٩١ ح ٥٦، شطرا من الحديث، عن مصباح الأنوار.
٣. مصباح الأنوار: ص ٢٥٩.
٤. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص ٨٦٢، عن مصباح الأنوار.
٣٠ المتن:
في حديث ورقة بن عبد اللّه الأزدي عن فضة في مرض وفاة فاطمة (عليها السلام):
... إلى أن قالت الزهراء (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): فإذا أنت قرأت يس فاعلم أني قد قضيت نحبي.
فغسّلني و لا تكشف عني فإني طاهرة مطهرة، و ليصلّ عليّ معك من أهلي الأدنى فالأدنى و من رزق أجري و ادفنّي ليلا في قبري؛ بهذا أخبرني حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال علي (عليه السلام): و اللّه لقد أخذت في أمرها و غسّلتها في قميصها و لم أكشفه عنها، فو اللّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهرة، ثم حنّطتها من فضلة حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كفّنتها و أدرجتها في أكفانها. فلما هممت أن أعقد الرداء، ناديت: يا أم كلثوم، يا زينب، يا سكينة، يا فضة، يا حسن، يا حسين! هلمّوا تزوّدوا من أمكم، فهذا الفراق، و اللقاء في الجنة.