الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٥ - المصادر
قال ابن عباس: فقبضت فاطمة (عليها السلام) من يومها. فارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال و النساء و دهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأقبل أبو بكر و عمر يعزّيان عليا (عليه السلام) و يقولان له: يا أبا الحسن، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه.
فلما كان في الليل، دعا علي (عليه السلام) العباس و الفضل و المقداد و سلمان و أبا ذر و عمار؛ فقدّم العباس فصلّى عليها و دفنوها.
فلما أصبح الناس، أقبل أبو بكر و عمر و الناس، يريدون الصلاة على فاطمة (عليها السلام). فقال المقداد: قد دفنّا فاطمة (عليها السلام) البارحة. فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: أ لم أقل لك إنهم سيفعلون؟ فقال العباس: إنها أوصت أن لا تصلّيا عليها.
فقال عمر: و اللّه لا تتركون- يا بني هاشم- حسدكم القديم لنا أبدا؛ إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب. و اللّه لقد هممت أن أنبشها فأصلّي عليها.
فقال علي (عليه السلام): و اللّه لو رمت ذلك- يا ابن صهاك- لأرجعت إليك يمينك، و اللّه لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك، فرم ذلك. فانكسر عمر و سكت و علم أن عليا (عليه السلام) إذا حلف صدق.
ثم قال علي (عليه السلام): يا عمر، أ لست الذي همّ بك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرسل إليّ، فجئت متقلّدا بسيفي، ثم أقبلت نحوك لأقتلك. فأنزل اللّه عز و جل: «فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا»؟ [١] فانصرفوا.
المصادر:
١. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج ٢ ص ٨٧١ ح ٤٨.
٢. بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٢٥٦ ح ١٨، عن كتاب سليم، شطرا منه.
٣. عوالم العلوم: ج ١١ ص ١٠٩٤ ح ١٠، عن كتاب سليم، شطرا منه.
٤. الاحتجاج: ج ٢ ص ١١٩، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
٥. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٩٧ ح ٢٩، أورد تمام الحديث.
[١]. سورة مريم: الآية ٨٤.