الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣١ - ٥٦ المتن
٥٥ المتن:
عن عائشة:
أن عليا (عليه السلام) دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر.
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ١٩ ص ١٧٠، عن المصنّف.
٢. المصنّف: ج ٣ ص ٥٢١، على ما في الإحقاق.
٥٦ المتن:
قال أبو علم في دفن الزهراء (عليها السلام) و وصيتها:
و قد أوصت بثلاث وصايا: .... الثالث: ألا يشهد أحد جنازتها ممن كانت غاضبة عليهم، و أن تدفن ليلا؛ كذلك أوصت عليا (عليه السلام) أن تحنّط بفاضل حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن يغسّلها في قميصه و لا يكشفه عنها، و قيل: أنها أوصت لأزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لكل واحدة منها باثني عشرة أوقية من الفضة، و لنساء بني هاشم مثل ذلك، و أوصت لأمامة بنت أختها زينب بشيء مما تركته.
و تنفيذا لوصية السيدة الزهراء (عليها السلام)، دفنت ليلا بالبقيع، و صلّى عليها الإمام (عليه السلام)، و نزل في قبرها، و لم يكن معه سوى الصفوة من أصحابه، تنفيذا لوصيتها. ثم وقف على حافّة القبر يؤبنها بكلمات تنمّ عن قلب أفعم بالحسرات، و قال متّجها إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
السلام عليك يا رسول اللّه، عني و عن ابنتك و زائرتك النازلة في جوارك و البائتة في الثرى ببقعتك و السريعة اللحاق بك. قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري و رقّ عنها تجلّدي، إلا أن لي في التأسّي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك موضع تعزّ، فلقد وسّدتك في ملحود قبرك، و فاضت بين نحري و صدري نفسك. فإنا للّه و إنا إليه راجعون.