الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٤ - ١٤٩ المتن
قال ابن عباس: فقبضت فاطمة (عليها السلام) من يومها، فارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال و النساء و دهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأقبل أبو بكر و عمر يعزّيان عليا (عليه السلام) و يقولان له: يا أبا الحسن! لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه (عليها السلام).
فلما كان الليل، دعا علي (عليه السلام) العباس و الفضل و المقداد و سلمان و أبا ذر و عمارا. فقدّم العباس و صلّى عليها و دفنوها ليلا.
فلما أصبح الناس، أقبل أبو بكر و عمر و الناس يريدون الصلاة على فاطمة (عليها السلام)، فقال المقداد: قد دفنّا فاطمة (عليها السلام) البارحة. فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: أ لم أقل لك إنهم سيفعلون؟ فقال العباس: أنها أوصت أن لا تصلّيا عليها. فقال عمر: لا تتركون- يا بني هاشم- حسدكم القديم لنا أبدا؟ إن هذه الضغائن الذي في صدوركم لن تذهب.
و اللّه لقد هممت أن أنبشها فأصلّي عليها. فقال علي (عليه السلام): و اللّه لو رمت ذلك يا ابن صهاك لأرجعت إليك يمينك؛ لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك. فانكسر عمر و سكت و علم أن عليا (عليه السلام) إذا حلف صدق.
ثم قال علي (عليه السلام): يا عمر، أ لست الذي همّ بك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرسل إليّ، فجئت متقلّدا سيفي ثم أقبلت نحوك لأقتلك، فأنزل اللّه عز و جل: «فلا تعجل عليهم إنما نعدّ لهم عدّا». [١]
المصادر:
١. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص ٣٩٢.
٢. منهاج البراعة: ج ١٣ ص ٢٠.
٣. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص ٨٧٢، عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.
١٤٩ المتن:
عن عائشة، قالت:
[١] سورة مريم: الآية ٨٤.