الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٩ - ١٢ المتن
ابكني إن بكيت يا خير هادي * * * و اسكب الدمع قبل يوم الفراق
يا قرين البتول أوصيك بالنسل * * * فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني و ابك لليتامى و لا تنس * * * قتيل العدى بأرض العراق
فارقوا جدهم فأضحوا يتامى * * * من نبي سرى بظهر البراق
قال لها على: من أين لك هذا الوحي و قد انقطع عنا؟ قالت: يا أبا الحسن، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في درة بيضاء، فلما رآني قال: هلمّي يا بنية، فأنا إليك مشتاق. فقلت: و اللّه إني لأشدّ شوقا إليك و إلى لقائك. فقال: الليلة أنت عندي، و هو الصادق فيما و عد و الموفي بما عاهد؛ فإذا أنت قرأت سورة يس فاعلم إني قضيت نحبي. فغسّلنى في خماري هذه فإنها طاهرة مطهرة، و ليصلّ عليّ من أهل بيتي الأدنى و من رزق أجرى، و ادفنّي ليلا بقبري؛ بهذا أخبرني أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
التاريخ و السيرة: ص ٢٤.
١٢ المتن:
قال المرندي في لوامع الأنوار: أنها قالت أسماء بنت عميس:
إن فاطمة (عليها السلام) طلبتني و أوصتني بعض وصاياها، ثم قال للحسن و الحسين (عليهما السلام): يا قرتا عيني، إن أمكما مريضة، اذهبا إلى روضة جدكما و ادعوا لها.
و قبّلتها و بكت، فنظرت إلى الحسين (عليه السلام) نظر حسرى و تأوّهت، ثم ودّعت زينب و أم كلثوم و قالت لزينب: لما صار أخيك الحسين (عليه السلام) في كربلاء وحيدا فريدا، قبّلي حلقومه نيابة عني.