الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٧ - ٣٢ المتن
وجهها، فوجدتها قد انتقلت إلى جوار ربها العلي الكبير. فقبّلت يديها و رجليها و بكيت و قلت: يا سيدة النساء، إذا قدّمت على أبيك فاقرئيه مني السلام.
و في هذه الساعة أقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقالا: يا أسماء، ما حال أمنا؟ فلم تتمالك من البكاء. فجذبت مقنعتها و خمشت وجهها. فلما نظراها على هذا الحال، بكيا و دخلا عليها. فحرّكها الحسن (عليه السلام) فإذا هي ميتة، فقال للحسين (عليه السلام): عظّم اللّه لك الأجر في الوالدة.
و خرجا يبكيان حتى إذا كان قربا من المسجد، رفعا صوتيهما بالبكاء، و ابتدر لهما جمع من الصحابة فقالوا: ما يبكيكما؟ لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما فبكيتما مشوقا إليه؟ فقالا: أو ليس قد ماتت أمنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟ فوقع علي (عليه السلام) على وجهه و هو يقول: ممن المعزّي بعدك يا بنت محمد؟ و أنشأ (عليه السلام) يقول:
و كنا كندماني جذيمة برهة * * * من الدهر حتى ظنّ أن لن يتصدّعا
و لما تفرّقنا كأني و فاطم * * * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
و روى الشيخ في التهذيب، يرفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: أول نعش أحدث في الإسلام نعش فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للبلادي البحراني: ص ٦٧.
٣٢ المتن:
قال السيد الهاشمي في كتابه الحوار:
... إن المتحصل من مجموع الشبهات و الآراء حول ضرب الزهراء (عليها السلام) و إسقاط جنينها هو التشكيك في شهادتها.