الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٨ - ٦ المتن
منه، و اللّه جدّدت عليّ مصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد عظمت وفاتك و فقدك، فإنا للّه و إنا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها و آلمها و أمضها و أحزنها؛ هذه و اللّه مصيبة لا عزاء لها و رزيّة لا خلف لها.
ثم بكيا جميعا ساعة، و أخذ علي (عليه السلام) رأسها و ضمّها إلى صدره، ثم قال: أوصيني بما شئت، فإنك تجدني فيها أمضي كما أمرتني به و أختار أمرك على أمري.
ثم قالت: جزاك اللّه عني خير الجزاء، يا ابن عم رسول اللّه.
المصادر:
١. روضة الواعظين: ج ١ ص ١٥٠.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٩١، شطرا من الحديث.
٣. الدمعة الساكبة: ج ١ ص ٣٣، عن روضة الواعظين.
٦ المتن:
في حديث فضة خادمة الزهراء (عليها السلام) مع ورقة بن عبد اللّه الأزدي في مرض وفاة الزهراء (عليها السلام):
... و لم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد موت أبيها سبعة و عشرون يوما، و اعتلّت العلة التي توفّيت فيها، فبقيت إلى يوم الأربعين. و قد صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الظهر و أقبل يريد المنزل، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات. فقال لهن: ما الخبر و ما لي أراكن متغيّرات الوجوه و الصور؟ فقلن: يا أمير المؤمنين! أدرك ابنة عمك الزهراء (عليها السلام) و ما نظنّك تدركها.
فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) مسرعا حتى دخل عليها، و إذا بها ملقاة على فراشها و هو من قباطي مصر، و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فألقى الرداء عن عاتقه و العمامة عن رأسه