الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٢ - ١٧٧ المتن
٤. أن يشيّعها ليلا و لا يخبر الناس.
٥. أن يدفنها ليلا سرّا.
٦. أن يخفي قبرها.
ففعل كل ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمل بوصيتها، و إليك بعض الروايات في ذلك:
روى الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام) ج ١ ص ٨٥:
و كشف علي (عليه السلام) عن وجه فاطمة (عليها السلام) فإذا برقعة عند رأسها. فنظر فيها فإذا فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد؛ أوصت و هي تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله، و أن الجنة حق، و أن النار حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور.
يا علي، أنا فاطمة بنت محمد، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة؛ فأنت أولى بي من غيرك. فحنّطني و كفّني و غسّلني بالليل، و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل، و لا تعلم أحدا، و أستودعك اللّه و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيام ....
و تقصد (عليها السلام) من السلام على ولدها إلى يوم القيام، يوم قيام ولدها المهدي (عليه السلام)؛ فسلّمت عليه يوم يقوم لأخذ ثارها؛ عجّل اللّه فرجه الشريف.
و روى ابن عبد البرّ في الإستيعاب ج ٤ ص ١٨٩٧، بأسناده عن أم جعفر: أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء؛ إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه، أ لا أريك شيئا رأيته بأرض حبشه؟
فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة (عليها السلام): ما أحسن هذا و أجمله؛ تعرف به المرأة من الرجال. فإذا أنا متّ فاغسليني أنت و علي (عليه السلام) و لا تدخلي عليّ أحدا ....