الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٣ - المصادر
فبلغ ذلك الإمام عليا (عليه السلام)، فخرج مغضبا قد احمرّت عيناه و درّت أوداجه، و عليه قباؤه الأصفر الذي كان يلبسه في كل كريهة و هو متكئ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع. فسار إلى الناس النذير و قالوا: هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد أقبل كما ترونه؛ يقسّم باللّه لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعنّ السيف على غابر الآخر. فتلقاه بعضهم فقال له: ما لك يا أبا الحسن! و اللّه لننبشن قبرها و لنصلّينّ عليها.
فضرب الإمام (عليهما السلام) بيده إلى جوامع ثوبه، فهزّه ثم ضرب به الأرض و قال: أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس، و أما قبر فاطمة (عليها السلام) فو اللّه الذي نفس علي بيده لئن رمت و أصحابك شيئا من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم، فإن شئت فأعرض.
فتلقاه آخر فقال: يا أبا الحسن، بحق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بحق من فوق العرش إلا خلّيت عنه، فإنا غير فاعلين شيئا تكرهه. فخلّى عنه و تفرّق الناس و لم يعودوا إلى ذلك.
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ١٩ ص ١٧٠، عن أهل البيت (عليهم السلام)، شطرا منه.
٢. أهل البيت (عليهم السلام): ص ٢١٠.
٥٧ المتن:
قالت أسماء بنت عميس:
أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام). فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام) و صلّى عليها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عمار و مقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم في جوف الليل، و دفنها علي أمير المؤمنين (عليه السلام) سرّا بوصية منها.
المصادر:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص ١٥٧.