الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٠ - المصادر
٢٧ المتن:
قال السيد في ذكر محل دفنها و زيارتها (عليها السلام):
و الظاهر أن ضريحها المقدس في بيتها المكمل بالآيات و المعجزات، لأنها أوصت أن تدفن ليلا و لا يصلّي عليها من كانت هاجرة إلى حين الممات.
و قد ذكر حديث دفنها و ستره عن الصحابة البخاري و مسلم فيما شهدا أنه من صحيح الروايات، و لو كان أخرجت جنازتها الطاهرة إلى البقيع الفرقد أو بين الروضة و المنبر في المسجد ما كان يخفى آثار الحفر و العمارة عمن كان قد أراد كشف ذلك بأدنى إشارة؛ فاستمرار ستر حال ضريحها الكريم يدلّ على أنها ما أخرجت من بيتها أو حجرة والدها الرءوف الرحيم، و يقتضي أن يكون دفنها في البيت الموصوف بالتعظيم كما قدّمناه.
فقال السيد بعد ذكر دفنها: و قد فضّح اللّه جل جلاله بدفنها ليلا على وجه المساترة عيوب من أحوجها إلى ذلك الغضب الموافق لغضب جبار الجبابرة، و غضب أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) صاحب المقامات الباهرة، إذ كان سخطها سخطه و رضاها رضاه، و قد نقل العلماء أن أباها (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها».
و قال أيضا: و لقد انقطعت إعذار المتعذرين و حيلة المحتالين بدفنها ليلا و دعواهم أن أهل بيت النبي- صلّى اللّه عليه و على عترته الطاهرين- كانوا موافقين لمن تقدم عليهم من المتقدمين.
المصادر:
إقبال الأعمال: ص ٦٢٤.