الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٩ - ١٥٣ المتن
و في حديث غيرنا: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما أنزلها في القبر و سوّاه عليها، سألها الملكان: من ربك؟ قالت: اللّه ربي. قالا: و من نبيك؟ قالت: أبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله). قالا: و من إمامك؟ قالت: هذا القائم على قبري علي (عليه السلام).
ثم إنه (عليه السلام) سوّى في البقيع سبعة قبور أو أربعين قبرا، و لما عرف الشيوخ دفنها و في البقيع قبور جدد، أشكل عليهم الأمر، فقالوا: هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور لنخرجها و نصلّي عليها. فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فخرج مغضبا عليه قباؤه الأصفر الذي يلبسه عند الكريهة و بيده ذو الفقار و هو يقسّم باللّه: لئن حوّل من القبور حجر ليضعنّ السيف فيهم.
فتلقاه عمر و معه أصحابه، فقال له: ما لك؟ و اللّه يا أبا الحسن لننبشن قبرها و نصلّي عليها. فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجامع ثوبه و ضرب به الأرض و قال له: يا ابن السوداء! أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم، و أما قبر فاطمة (عليها السلام) فو الذي نفس علي (عليه السلام) بيده لئن حوّل منه حجر لأسقينّ الأرض من دمائكم. و جاء أبو بكر و أقسم عليه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يتركه فخلّى عنه و تفرّق الناس.
المصادر:
وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص ١٠٦.
١٥٣ المتن:
قال السيد المقرّم في حديث الغسل قبل الوفاة:
لا خلاف بين المسلمين إن الإنسان بعد موته لا بد من أن يغسّل إلا فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فإن الأحاديث دلّت على أنها تطهّرت قبل الوفاة و لبست ثيابا جددا، و قالت لأم سلمي زوجة أبي رافع: أني مقبوضة الآن و قد تطهّرت، فلا يكشفني أحد؛ رواه أحمد في