الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٢٣ - ٢٢ المتن
اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فذكر الحديث إلى أن قال: و خرّج في حديث آخر متصلا به عن أسماء بنت عميس: أن فاطمة (عليها السلام) أوصتها أن لا يلي غسلها إلا هي و علي بن أبي طالب (عليه السلام). قالت أسماء: فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).
و رأيت في موضع آخر: أنها لما حضرتها الوفاة، أمرت عليا (عليه السلام) فوضع لها غسلا.
فاغتسلت و تطهّرت و دعت بثياب أكفانها، فأتيت بثياب خشن غلاظ، فلبستها و مسّت من الحنوط. ثم أمرت عليا (عليه السلام) أن لا تكشف إذا قبضت، و أن تدرج كما هي في ثيابها.
المصادر:
١. كتاب ألف باء: ج ٢ ص ٣٤٨.
٢. إحقاق الحق: ج ٣٣ ص ٣٨١، عن ألف باء و العبقريات.
٣. العبقريات الإسلامية: ج ٢ ص ٣٣٥.
٢٢ المتن:
قال صاحب جنات الخلود في ذكر موضع وفاة فاطمة (عليها السلام):
أنها في بيتها جنب مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و روي أنه لما خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) عن منزله، نادت فاطمة (عليها السلام) أسماء بنت عميس و قالت له: إنه نعيت نفسي و لا أحب أن أحدا أرى نعشي بعد الموت. فقالت أسماء: إني أعمل لك ما رأيته في الحبشة.
فنصبت أربعة أخشاب و طرحت عليها ثوبا كمثل الهودج. فسرّت فاطمة (عليها السلام) من رؤيتها، فقالت لأسماء، فهيأت لها ماء فاغتسلت، و لبست ثيابها الجدد، فقالت: قدّمي فراشي وسط البيت و أغلقي الباب و اخرجي. فإذا حان وقت الصلاة ناديني، فإذا سمعت مني الجواب فادخلي البيت و إلا أخبر أمير المؤمنين (عليه السلام). فاضطجعت إلى القبلة و وضعت يدها تحت خدها فقبضت (عليها السلام).