الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٩ - ١٧٥ المتن
... و اتفاقهما من طرق الشيعة و السنة على نقله مع كون الحكم على خلافه عجيب، فإن الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلا بعد الغسل إلا في موضع ليس هذا منه، فكيف رويا هذا الحديث و لم يعلّلاه و لا ذكرا فقهه، و لا نبّها على الجواز و لا المنع؟
و لعل هذا أمر يخصّها (عليها السلام)؛ و إنما استدلّ الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسّل زوجته بأن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليها السلام) و هو المشهور.
و أما ما ذكر من ترك غسلها، فالأولى أن يؤوّل بما ذكرنا سابقا من عدم كشف بدنها للتنظيف، فلا ينافي الأخبار الكثيرة الدالة على أن عليا (عليه السلام) غسّلها؛ و يؤيد ما ذكرنا من التأويل ما مرّ في رواية ورقة.
و مثل احتمال الاختصاص هنا بالنسبة إلى الغسل على وجه احتماله بالنسبة إلى تكفينها (عليها السلام) في سبعة أثواب، على ما مرّ في بعض الروايات السابقة.
ثم في خبر رؤيا فاطمة (عليها السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- المروي عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)-:
أنها إذا توفّيت، لا أعلم أمير المؤمنين (عليه السلام) أحدا إلا أم سلمة زوجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن و فضة، و من الرجال ابنيها و عبد اللّه بن عباس و سلمان الفارسي و عمار بن ياسر و المقداد و أبو ذر؛ فصلّى علي (عليه السلام) عليها معهم.
المصادر:
اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص ٨٨٢.
١٧٥ المتن:
قال شريف مكة شاعر الفاطميين الهاشميين في ذكر جدته فاطمة (عليها السلام):
و أتت فاطم تطالب بالإرث * * * من المصطفى فما ورّثاها
ليت شعري لم خولفت سنن * * * القرآن فيها و اللّه قد أبداها
رضي الناس إذ تلوها بما لم * * * يرض فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين تلاها