الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٤ - ١٥٧ المتن
و أنها سيدة نساء العالمين، و هي ممن باهل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بها نصارى نجران، و ممن أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و ممن وجبت مودّتهم، و ممن نزل في حقهم سورة هل أتى، و جميع الأحاديث التي وردت في فضل أهل البيت (عليهم السلام) تشملها؛ منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام): «أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم».
و قال في حق فاطمة (عليها السلام) خاصة: «إن اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك».
و قال: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يؤذيني ما آذاها و يريبني ما رابها».
و قال: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يغضبني ما يغضبها».
و قال: «رضا فاطمة (عليها السلام) من رضاي و سخط فاطمة (عليها السلام) من سخطي؛ فمن أحبّ ابنتي فاطمة (عليها السلام) فقد أحبّني، و من أرضى فاطمة (عليها السلام) فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة (عليها السلام) فقد أسخطني».
فالنبي الكريم (صلّى اللّه عليه و آله) يرضى لرضى فاطمة (عليها السلام) و يسخط لسخطها، و الذي يؤذي فاطمة (عليها السلام) يؤذي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الذي يؤذي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يؤذي اللّه، و اللّه تعالى يقول: «إن الذين يؤذون اللّه و رسوله لعنهم اللّه في الدنيا و الآخرة و أعدّ لهم عذابا مهينا». [١]
كل هذا سمعوه من اللّه و الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و اشتهر بين الناس غضب الزهراء (عليها السلام) و سخطها على الرجلين و أنهما آذياها، فهجرتهما بعد منعهما حقها، حتى قال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة (عليها السلام) فإنا قد أغضبناها. كل ذلك بغية كسب رضاها و إسكات الجماهير عن التحدّث عن غضب الزهراء (عليها السلام) على الرجلين.
و بعد محاولات كثيرة، تمكّنوا من الدخول عليها، و لكنهم لم يستطيعوا كسب رضاها؛ فخرجوا منها خائبين.
[١] سورة الأحزاب: الآية ٥٧.