الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٨ - الفصل الثاني مصائبها
في هذا الفصل
مصائب الزهراء (عليها السلام) فوق مستوى التوصيف، لا يعيّن لها حدود. مصائب الزهراء (عليها السلام) رزيّة عظيمة فوق مستوى عقولنا، و أعظم من تفجّعنا و حزننا و بكائنا، حيث بكت نفسها (عليها السلام) على مصائبها و ظلاماتها و ماساتها ليلا و نهارا حتى عدّت من البكائين الخمسة أو الثمانية.
و العجب! إن آدم بكى أربعمائة عام على خطيئته و لفراق الجنة، و يعقوب بكى أربعين عاما لفراق يوسف، و الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) بكى خمسة و ثلاثين عاما لمصائب أبيه و أهله، و أما فاطمة (عليها السلام) فقد بكت خمسة و سبعين يوما أو تسعين و أكثر ما قيل ستة أشهر، و مع هذا عدّت في عدادهم، و من هنا يعرف عظم مصائبها حيث أن بكائها في هذه المدة القليلة يساوي بكاء آدم أربعمائة عام.
و يكفي في عظم مصائبها أن اللّه سبحانه أخبر نبيه الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) بمصائبه و بما جرى عليها من الظلامات، و أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك قبل وفاته ابنته فاطمة و صهره عليا (عليها السلام).