الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧ - الأسانيد
بشكاة حبيبة رسول اللّه و قرة عينه و عيني فاطمة (عليها السلام)؛ ما هدّني و إني لأظنها أولنا لحوقا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اللّه يختار لها و يحبوها و يزلفها لديه. فإن كان من أمرها ما لا بد منه فأجمع أنا لك الفداء المهاجرين و الأنصار حتى يصيبوا الأجر حضورها و الصلاة عليها و في ذلك جمال للدين.
فقال علي (عليه السلام) لرسوله و أنا حاضر عنده: أبلغ عمي السّلام و قل: لا عدمت إشفاقك و تحنّنك، و قد عرفت مشورتك و لرأيك فضله؛ إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) لم تزل مظلومة، من حقها ممنوعة، و عن ميراثها مدفوعة، لم تحفظ فيها وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا رعي فيها حقه و لا حق اللّه عز و جل، و كفى باللّه حاكما و من الظالمين منتقما، و إني أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به، فإنها وصّتني بستر أمرها.
قال: فلما أتى العباس رسوله بما قاله علي (عليه السلام) قال: يغفر اللّه لابن أخي، فإنه لمغفور له.
إن رأي ابن أخي لا يطعن فيه، إنه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي (عليه السلام) إلا النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ إن عليا (عليه السلام) لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة، و أعلمهم بكل قضية، و أشجعهم في الكريهة، و أشدّهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية، و أول من آمن باللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
١. الأمالى للطوسي: ج ١ ص ١٥٥.
٢. نهج السعادة: ج ١ ص ٦٧ ح ١٥، عن الأمالي للطوسي.
٣. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٠٩ ح ٣٨، عن الأمالي للطوسي.
الأسانيد:
١. في الأمالي للطوسي: بأسناده قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد محمد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري، قال: حدثنا سليمان بن سهل، قال: حدثنا عيسى بن إسحاق القرشي، قال: حدثنا حمدان بن علي الخفّاف، قال: حدثنا عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه عمار، قال.