الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٦ - المصادر
فمرضت، فجاءا يعودانها، فلم تأذن لهما. فجاءا ثانية من الغد، فأقسم عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) فأذنت لهما. فدخلا عليها فسلّما فردّت ضعيفا، ثم قالت لهما:
سألتكما باللّه الذي لا إله إلا هو أسمعتما يقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حقي: «من آذى فاطمة فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه»؟ قالا: اللهم نعم. قالت: فأشهد أنكما قد آذيتماني.
و عن أسماء بنت عميس، قالت: طلب إليّ أبو بكر أن أستأذن له على فاطمة (عليها السلام) يترضّاها، فسألتها ذلك فأذنت له. فلما دخل ولّت وجهها الكريم إلى الحائط، فدخل و سلّم عليها فلم تردّ. ثم أقبل يعتذر إليها و يقول: ارضي عني يا بنت رسول اللّه. فقالت: يا عتيق، أتيتنا من ماتت [١] أو حملت الناس على رقابنا؟ اخرج، فو اللّه ما كلّمتك أبدا حتى ألقى اللّه و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأشكوك إليهما.
و عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: بينما أبو بكر و عمر عند فاطمة (عليها السلام) يعودانها، فقالت لهما: أسألكما باللّه الذي لا إله إلا هو سمعتما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من آذى فاطمة فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه»؟ فقالا: اللهم نعم. قالت: فأشهد أنكما آذيتموني.
و عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: قدمت مع أبي مكة و فيها مولى لثقيف من أهل الطائف، فقال: ينال من أبي بكر و عمر. فأوصاه أبي بتقوى اللّه، فقال له: ناشدتك اللّه و رب هذا البيت هل صلّيا على فاطمة (عليها السلام)؟ فقال: اللهم لا. قال: فلما افترقنا سببته فقال لي أبي:
لا تفعل، فو اللّه ما صلّيا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضلا عن فاطمة (عليها السلام)؛ ذلك إذ شغلهما ما كان يبرمان.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١٥٧ ح ٣٢، عن مصباح الأنوار.
٢. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
[١] في لسان الميزان: ج ٢ ص ٨٨: الماتة: الحرمة و الوسيلة، و كان المراد: هل راعيت لنا حرمتنا أو حملت الناس على رقابنا؟ و في المصدر: مأمنا و حملت، و الظاهر: مأمننا.