الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٠ - المتن
فقالت فاطمة (عليها السلام): أ رأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تعرفانه و تعملان به؟ قالا: نعم.
قالت: نشدتكما اللّه أ لم تسمعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «رضى فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني و من أرضى فاطمة فقد أرضاني و من أسخط فاطمة فقد أسخطني»؟ أجابا: بلى، سمعناه من رسول اللّه.
قالت: فإني أشهد اللّه و ملائكته أنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأشكوكما إليه. فارتاعا لما سمعا، و خرج أبو بكر إلى الناس و الدمع ينساب من مقلتيه، فسألهم أن يقيلوه من بيعتهم، لكنهم أبوا حتى لا تكون فتنه!
و لا يذكر المؤرخون- فيما قرأت- أن الزهراء (عليها السلام) قد حاولت بعد ذلك أن تسترجع ما فات، و إنما الذي وعاه التاريخ أنها أسلمت نفسها للحزن؛ فلم تر قط منذ مات أبوها (صلّى اللّه عليه و آله) إلا محزونة باكية ....
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ٣٣ ص ٣٦٨، عن تراجم سيدات النبوة.
٢. تراجم سيدات النبوة: ص ٦٣٢، على ما في الإحقاق.
٣. موسوعة آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص ٦١٤.
٩
المتن:
عن الشعبي، قال:
لما مرضت فاطمة (عليها السلام)، أتاها أبو بكر فاستأذن عليها، فقال علي (عليه السلام): يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك. فقالت: أ تحب أن آذن له؟ قال: نعم. فأذنت له فدخل عليها يترضّاها و قال: و اللّه ما تركت الدار و المال و الأهل و العشيرة إلا ابتغاء مرضاة اللّه و مرضاة رسوله و مرضاتكم أهل البيت.