الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٥ - المتن
... و رأس البكائين ثمانية: آدم و نوح و يعقوب و يوسف و شعيب و داود و فاطمة و زين العابدين (عليهم السلام).
قال الصادق (عليه السلام): أما فاطمة (عليها السلام) فبكت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى تأذّى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، إما أن تبكي بالليل و إما أن تبكي بالنهار. فكانت تخرج إلى مقابر الشهداء فتبكي.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٣٦ ح ٣٩، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٢٢.
٩
المتن:
قال السيد الكفائي في منعها عن البكاء و قطع الأراكة و هدم بيت الأحزان:
جاء في الصوارم الحاسمة: بقيت فاطمة (عليها السلام) على بكائها ليلا و نهارا، فتأذّى منها أهل المدينة. فمشى بعضهم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا له: يا علي! إن فاطمة قد آذتنا ببكائها، فقل لها إما أن تبكي أباها ليلا و تسكت نهارا و إما أن تبكي نهارا و تسكت ليلا.
فدخل عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال لها: يا بنت رسول اللّه، إن شيوخ أهل المدينة يقولون: إن فاطمة آذتنا ببكائها، فإما أن تبكي ليلا و تسكت نهارا أو تبكي نهارا و تسكت ليلا. فصاحت بأعلى صوتها: يا أبتاه يا رسول اللّه! أ أمنع من البكاء عليك؟! لا و اللّه يا بن العم، لا أسكت عن البكاء على أبي حتى ألحق به.
ثم جعلت تخرج إلى خارج المدينة، و تأخذ بيد الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فتستظلّ تحت أراكة هناك و تبكي إلى الليل. فإذا صار الليل جاءها أمير المؤمنين (عليه السلام) و ردّها إلى منزلها فتبكي الليل كله.