الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٤ - المتن
٥١
المتن:
قال محمد بن الفتّال في ذكر فاطمة (عليها السلام):
... روي أن فاطمة (عليها السلام) لا زالت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدّة الركن من المصيبة بموت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة، باكية العين محترقه القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة في كل ساعة و حين.
تذكّره و تذكّر الساعات التي كان يدخل فيها عليها فيعظّم حزنها، و تنظر مرة إلى الحسن (عليه السلام) و مرة إلى الحسين (عليه السلام)- و هما بين يديها- فتقول: أين أبوكما الذي كان يكرمكما و يحملكما مرة بعد مرة؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقّة عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟ فإنا للّه و إنا إليه راجعون؛ فقد و اللّه جدكما و حبيب قلبي، و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا، و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما، ثم مرضت مرضا شديدا، و مكثت أربعين ليلة في مرضها إلى أن توفّيت (عليها السلام).
المصادر:
١. روضة الواعظين: ج ١ ص ١٥٠.
٢. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص ٣٤١، عن روضة الواعظين.
٥٢
المتن:
قال اللواساني النجفي في ذكر فاطمة (عليها السلام):
... و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها (عليها السلام) من العمر ثماني عشرة سنة، و عاشت بعد أبيها على أشهر الروايات خمسة و سبعين يوما، و قيل: خمسة و أربعين يوما، و قيل: ثلاثة أشهر؛ مظلومة عليلة، باكية العين، ناحلة الجسم، منهدّة الركن، يغشى عليها ساعة بعد ساعة، و كانت إقامتها في بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) بما يقرب من تسع سنين.