المغازي - الواقدي - الصفحة ٩٧٨ - قدوم عروة بن مسعود
(١)
أكرم بقوم رسول اللّه شيعتهم * * * إذا تفرّقت الأهواء و الشّيع
أعفّة ذكرت فى الوحى عفّتهم * * * لا يطمعون و لا يرديهم طمع
كأنّهم فى الوغى و الموت مكتنع [١] * * * أسد ببيشة [٢] فى أرساغها [٣] فدع
لا يفخرون إذا نالوا عدوّهم [٤] * * * و إن أصيبوا فلا خور [٥] و لا جزع
إذا نصبنا [٦] لحىّ لم ندبّ لهم * * * كما يدبّ إلى الوحشيّة الذّرع [٧]
نسمو إذا الحرب نالتنا مخالبها * * * إذا الزّعانف [٨] من أطرافها خشعوا [٩]
خذ منهم ما أتى عفوا إذا غضبوا * * * و لا يكن همّك الأمر الذي منعوا
فإنّ فى حربهم فاترك عداوتهم * * * سمّا غريضا عليه الصاب و السّلع [١٠]
أهدى لهم مدحه قلب يؤازره * * * فيما أحبّ لسان حائك صنع [١١]
و أنّهم أفضل الأحياء كلّهم * * * إن جدّ بالناس جدّ القول أو شمعوا [١٢]
[١] و الموت مكتنع: أى دان. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣).
[٢] بيشة: من عمل مكة مما يلي اليمن من مكة على خمسة مراحل. (معجم البلدان، ج ٢، ص ٣٣٤).
[٣] الأرساغ: جمع رسغ، و هو موضع مربط القيد. و فدع: اعوجاج إلى ناحية. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣).
[٤] فى الأصل: «لا فرخ إن أصابوا فى عدوهم». و ما أثبتناه من ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٤، ص ٢١٠).
[٥] الخور: الضعفاء. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣).
[٦] فى الأصل: «و إن أصبنا»، و ما أثبتناه عن ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٤، ص ٢١٠). و عن ديوان حسان أيضا. (ص ٢٤).
[٧] الذرع: ولد البقرة الوحشية. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣).
[٨] الزعانف: أطراف الناس و أتباعهم. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣).
[٩] خشعوا: أى تذللوا. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣).
[١٠] السلع: نبات مسموم. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٤).
[١١] صنع: يحسن العمل. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٤).
[١٢] شمعوا: أى هزلوا، و أصل الشمع الطرب و اللهو، و منه جارية شموع إذا كانت كثيرة الطرب. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٤).