المغازي - الواقدي - الصفحة ٩٤٥ - تسمية من استشهد بالطائف
(١)
مائة من الإبل. قال أبو سفيان: ابني يزيد أعطه! قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: زنوا ليزيد أربعين أوقيّة، و أعطوه مائة من الإبل. قال أبو سفيان: ابني معاوية، يا رسول اللَّه! قال: زن له يا بلال أربعين أوقيّة،
و أعطوه مائة من الإبل. قال أبو سفيان: إنك الكريم، فداك أبى و أمّى! و لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك اللَّه خيرا! و أعطى فى بنى أسد.
قال: حدّثنى معمر، عن الزهرىّ، عن سعيد بن المسيّب، و عروة بن الزبير، قالا: حدثنا حكيم بن حزام قال: سألت رسول اللَّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بحنين مائة من الإبل فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: يا حكيم ابن حزام، إنّ هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، و من أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، و كان كالذي يأكل و لا يشبع، و اليد العليا خير من السفلى، و ابدا بمن تعول!
قال: فكان حكيم يقول: و الذي بعثك بالحقّ، لا أرزأ [١] أحدا بعدك شيئا! فكان عمر بن الخطّاب رضى اللَّه عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى يأخذه، فيقول عمر: أيّها الناس، إنى أشهدكم على حكيم أنى أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه. قال: حدّثنا ابن أبى الزّناد قال: أخذ حكيم الماءة الأولى ثم ترك.
وفى بنى عبد الدار: النضير، و هو أخو النضر بن الحارث بن كلدة،
[١] فى الأصل: «لا أرزى آخذا». و لا أرزا: أى لا آخذ من أحد. (النهاية، ج ٢، ص ٧٨).