المغازي - الواقدي - الصفحة ٩١٤ - غزوة حنين
(١) إلى قومك وصلتك رجعت إلى قومك. قالت: أرجع إلى قومي. و أسلمت فأعطاها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ثلاثة أعبد و جارية، أحدهم يقال له: مكحول، فزوّجوه الجارية.
قال عبد الصّمد: أخبرنى أبى أنه أدرك نسلها فى بنى سعد، و رجعت الشّيماء إلى منزلها و كلّمها النسوة فى بجاد، فرجعت إليه فكلّمته أنه يهبه لها و يعفو عنه. ففعل ثم أمر لها ببعير أو بعيرين، و سألها: من بقي منهم؟
فأخبرته بأختها و أخيها و بعمّها أبى برقان، و أخبرته بقوم سألها عنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: ارجعي إلى الجعرّانة تكونين مع قومك، فإنى أمضى إلى الطائف
فرجعت إلى الجعرّانة، و أناها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بالجعرّانه فأعطاها نعما و شاء لها، و لمن بقي من أهل بيتها.
قالوا: و لمّا انهزم الناس أتوا الطائف، و عسكر عسكر بأوطاس، و توجّه بعضهم نحو نخلة و لم يكن فيمن توجّه [إلى] نخلة إلّا بنو عنزة من ثقيف.
فبعث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )خيلا تتبع من سلك نخلة، و لم تتبع من سلك الثّنايا و يدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن سمّال [١] بن عوف بن امرئ القيس من بنى سليم دريد بن الصّمّة، فأخذ بخطام جمله و هو يظنّ أنه امرأة، و ذلك أنه كان فى شجار [٢] له،
[١] فى الأصل: «سهيل بن عوف»، و ما أثبتناه عن ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٤، ص ٩٥). و عن ابن حزم أيضا. (جوامع السيرة، ص ٢٤٠).
[٢] الشجار: مركب مكشوف دون الهودج. (النهاية، ج ٢، ص ٢٠٦).