المغازي - الواقدي - الصفحة ٩٣٤ - شأن غزوة الطائف
(١)
بين شكول [١] النّساء خلقتها * * * نصب فلا جبلة [٢] و لا قضف
تغترق [٣] الطّرف و هي لاهية [٤] * * * كأنّما شفّ وجهها نزف [٥]
فسمع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )كلامه فقال: ألا أرى هذا الخبيث يفطن للجمال إذا خرجت إلى العقيق! و الحيل لا يمسك [٦] لما أسمع! و قال: لا يدخلنّ على نساء عبد المطّلب! و يقال: قال: لا يدخلنّ على أحد من نسائكم!
و غرّبهما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى الحمى، فشكيا الحاجة، فإذن لهما أن ينزلا كلّ جمعة يسألان ثم يرجعان إلى مكانهما، إلى أن توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فلمّا توفّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )دخلا مع الناس. فلمّا ولى أبو بكر رضى اللّه عنه قال: أخرجكما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و أدخلكما؟ فأخرجهما إلى موضعهما. فلمّا مات أبو بكر رضى اللّه عنه دخلا مع الناس، فلمّا ولى عمر رضى اللّه عنه قال: أخرجكما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و أبو بكر و أدخلكما؟ اخرجا إلى موضعكما! فأخرجهما إلى موضعهما، فلمّا قتل عمر دخلا مع الناس.
[١] فى الأصل: «سكول»، و التصحيح عن ديوان قيس بن الحطيم ص ٥٤). و كتاب الأغانى، (ج ٢، ص ١٦٨). و الكشول: الضروب. (الصحاح، ص ١٧٣٦).
[٢] هكذا فى الأصل. و فى ديوان قيس بن الخطيم و الأغانى: «قصد فلا جثلة». و جبلة: أى غليظة. و القضف: الدقة. (الصحاح، ص ١٦٥٠، ١٤١٧).
[٣] قال ابن السكيت: من نظر إليها استغرقت طرفه و بصره و شغلته عن النظر إلى غيرها.
(ديوان قيس بن الخطيم، ص ٥٥).
[٤] و هي لاهية: غير محتفلة، و أراد أنها عتيقة الوجه ليست بكثيرة اللحم. (ديوان قيس بن الخطيم، ص ٥٦).
[٥] قال ابن السكيت: النزف خروج الدم. و قال العدوى: أراد أن فى لونها مع البياض صفرة و ذلك أحسن. (ديوان قيس بن الخطيم، ص ٥٦).
[٦] فى الأصل: «و الحيل عن يمسك» و لعل الصواب ما أثبتناه. و الحيل: القوة. (النهاية، ج ١، ص ٢٦٧).