المغازي - الواقدي - الصفحة ١١١٣ - حلق شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم
(١) اللّه فى النساء و استوصوا بهنّ خيرا، ألا هل بلّغت؟ قال الناس: نعم! قال: اللّهمّ، اشهد! أيّها الناس، إنّ الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه، و لكنه قد رضى أن يطاع فيما سوى ذلك ممّا تحقرونه، فقد رضى به.
إنّ كلّ مسلم أخو المسلم، و إنما المسلمون إخوة، و لا يحلّ لامرئ مسلم دم أخيه و لا ماله، إلّا بطيب نفس منه، و إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا اللّه، فإذا قالوها عصموا دماءهم و أموالهم، و حسابهم على اللّه. و لا تظلموا أنفسكم، و لا ترجعوا بعدي كفّارا، يضرب بعضكم رقاب بعض. إنى قد تركت فيكم ما لا تضلّون به، كتاب اللّه، ألا هل بلّغت؟
قال الناس: نعم! قال: اللّهمّ، اشهد! ثم انصرف إلى منزله.
عن ابن جريج قال: سئل عطاء: ما الضرب غير المبرّح؟ قال:
بالسّواك و بالنّعل. قال عطاء: و سئل ابن عبّاس عن قوله عزّ و جلّ:
وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً [١] قال: كلمة النّكاح. قال: و نهى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أن يبيت أحد ليالي منى بسوى منى.
قال: حدّثنى سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبى عمرو، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )صلّى الظّهر و العصر يوم الصّدر [٢] بالأبطح.
قال: حدّثنى سفيان بن عيينة، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار. عن أبى رافع. قال: ما أمرنى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أن أنزل منزلا، جئت الأبطح فضربت قبّته، فجاء فنزل. قال: و كانت عائشة رضى اللّه عنها تقول: إنما نزل [٣] بالمحصّب [٤] لأنه كان أسمح لخروجه.
[١] سورة ٤ النساء ٢١.
[٢] يوم الصدر: اليوم الذي يقضى فيه نسكه. (النهاية، ج ٢، ص ٢٥٥).
[٣] فى الأصل: «نزلت».
[٤] فى الأصل: «بالمهضب». و المحصب: الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة و منى.
(النهاية، ج ١، ص ٢٣٢).