المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٨٥ - باب ما جاء فيما يؤخذ من الصّدقات
(١) أو جذعة، و فى كلّ أربعين مسنّة. و فيما سقت السماء أو سقى بالغيل [١] العشر، و ما سقى بالغرب [٢] نصف العشر، و من كان على يهوديّة أو نصرانيّة لم يفتن عنها، و أخذ منه دينار على كلّ حالم، أو عدله من المعافرىّ [٣].
قال: حدّثنا إبراهيم بن أبى بكر بن المكيدر، عن حسين بن أبى بشير المازنىّ، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرىّ، قال: كنّا مع علىّ (عليه السلام) باليمن، فرأيته يأخذ الحبّ من الحبّ، و البعير من الإبل، و الشاء من الغنم، و البقرة من البقر، و الزّبيب من الزّبيب، و كان لا يكلّف الناس مشقّة، و كان يأتيهم فى أفنيتهم [٤] فيصدّق مواشيهم و يأمر من يسقب بذلك، و كان لا يفرّق الماشية، كان يقعد فما أتى به من شاة فيها وفاء له أخذها، و يأمر من يسقب بذلك و يقسم على فقرائهم- يسقب:
يسعى عليهم- يأخذ الصّدقة من هاهنا و من هاهنا، يعرفهم.
قال: حدّثنا الحارث بن محمّد الفهرىّ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبى فروة، عن رجاء بن حيوة قال: كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بعث خالد بن سعيد بن العاص مع رسل حمير، و بعث عليّا (عليه السلام)، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إن اجتمعتما فى مكيدة فعلىّ على الناس، و إن افترقتما فكلّ على حدة.
قال رجاء: و كان قد قضى بها قضيّة، دية النفس مائة من الإبل على أهل الإبل، و ألفى شاة على أهل الغنم، مائتي جذعة- أى ثم ضالع [٥] الشاة جذعة، ثم ثنيّة- و مائتي بقرة نصفها تبيع و نصفها مسانّ. و على أهل الحلل ألفى ثوب معافريّة.
[١] الغيل: الماء الجاري على وجه الأرض. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٧).
[٢] الغرب: الدلو العظيمة. (الصحاح، ص ١٩٣).
[٣] هي برود اليمن منسوبة إلى معافر، و هي قبيلة باليمن. (النهاية، ج ٣، ص ١٠٩)
[٤] فى الأصل: «أقبيتهم».
[٥] هكذا فى الأصل. و لعله: «صالغ». النظر النهاية (ج ٢، ص ٢٧٢).