المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٤٣ - «فيها ضعيفا جدّا فلا بدّ للفقيه من إثبات حجّيتها»
أشبه بكلام فضيل، و لا بد أن يكون أحد الراويين مخطأ.
و منه ما ورد فى التفسير المنسوب إلى العسكرى (عليه السلام)، و يدل على كون الكتاب موضوعا، و هو أن الحجاج بن يوسف قبض على المختار بن أبى عبيدة الثقفى، فكلما أراد قتله لم يتيسر له، و مرة كتب عبد الملك بن مروان بتخليته عنه، ثم قبض عليه مرة اخرى، و لم يوفق لقتله لأن اللّه كان قدر له أن يخرج و يقتل بنى أمية و أنصارهم- إلى آخره- فتوهم الراوى أن خروج المختار كان بعد ولاية الحجاج و خلافة عبد الملك، مع أن خلافة عبد الملك و ولاية الحجاج على العراق بعد خروج المختار و قتله بسنين، و قتل المختار مصعب بن الزبير، و صار واليا على العراق بعد المختار من قبل عبد اللّه بن الزبير، ثم لما قتل عبد اللّه و مصعب ولى عبد الملك الحجاج على العراق. [١]
و فى التفسير المذكور أيضا: أن سعد بن أبى وقاص كان على فتح نهاوند، و لم يكن سعد هناك بل كان أمير الجيش نعمان بن المقرن المزنى، و كان سعد إذ ذاك فى المدينة مغضوبا عليه بإجماع أهل التاريخ. [٢].
و غير ذلك مما يدل على أن واضع هذا التفسير لم يكن عارفا بالتواريخ و السير، و يستفاد من كلام العلامة (رحمه اللّه) أنه سهل بن محمد الديباجى. [٣]
و نقول أيضا: يشمل كتاب الاستبصار على نحو ألف و مائتي
[١]- التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى: ٥٤٧.
[٢]- المصدر المذكور: ٥٦٣.
[٣]- قاله فى خلاصة الأقوال: ٢٥٦. أقول: راجع رسالتنا حول هذا التفسير المطبوعة فى ذيله ص ٧١٥- ٧٣٦.