المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٥٧ - «الحكم الشرعي»
المسموعة المتواضع عليها إذا صدرت من ناظم واحد، و منهم من شرط الإفادة (يعنى أن يفيد السامع فائدة تامة يصح السكوت عليها) و منهم من شرط المواضعة. [١]
و أما الخطاب فقد قال القاضى البيضاوى فى المنهاج على ما هو ببالى: هو توجيه ما أفاد إلى المستمع أو من فى حكمه [٢]، و التوجيه أخص من الكلام، إذ الكلام يمكن أن لا يكون توجيها كقول اللّه تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. [٣] و قوله: «ما أفاد» يخرج ما لا يفيد المستمع فائدة تامة. و قوله: «إلى المستمع» لا بدّ من ذكره إذ الخطاب يتقوم بمخاطب و مخاطب، بخلاف الكلام، إذ لا يعتبر فى صدق هذا للفظ عليه وجود المستمع. و الظاهر من هذا التعريف أن الكلام الصادر إلى من لم يقصده المتكلم ليس بخطاب، إذ التوجيه ظاهر فى القصد و الإرادة، فغير من قصده المتكلم بالخطاب لا يكون مخاطبا، و لا يصدق الخطاب بالنسبة إليه. صرح بذلك العلامة فى النهاية. [٤]
«الحكم الشرعي»
هو خطاب اللّه المتعلق بفعل المكلف من حيث الاقتضاء و التخيير، و معنى الاقتضاء الطلب، و يشمل الواجب و المندوب و الحرام و
[١]- معارج الاصول ص ٤٩.
[٢]- لم أجده فى منهاج الاصول المخطوط الموجود عندنا فراجع.
[٣]- سورة الحمد.
[٤]- نهاية الاصول، ص ٨٧، فى ذيل البحث السادس من الفصل الثامن من المقصد الثانى.