المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٥٥ - فالدليل
على الحسين بن روح زمانا، فإن أنكره منكر لا يمكننا إفحامه و إيجاد العلم الحاصل من التواتر و القرائن فى ذهنه.
الثالث: لا مانع من القول بحجية الظن المتاخم للعلم فى كل مورد دل عليه دليل بالخصوص، و إن لم نقل بكون الظن الاطمئنانيّ علما موضوعا مطلقا.
قال الشهيد الثانى فى الروضة فى تعيين قيمة الخنزير عند مستحليه:
إنه يرجع إليهم، و يعتبر حينئذ عدد منهم يؤمن تواطؤهم على الكذب بحيث يحصل من قولهم العلم أو الظن المتاخم له. انتهى. [١]
و هذا للضرورة إلى الحكم و إيجاب حصول العلم حرج غالبا.
الرابع: الغرض هنا عدم حصول العلم العادى و الظن الاطمئنانيّ الذى لا يعتنى بنقيضه من الأخبار، و هذا لا ينافى القول بحجية الخبر الصحيح أو مع الموثق فى الأحكام الشرعية على ما سيجىء إن شاء اللّه تعالى.
«و مما يجب ذكره هنا»
«الدليل و النظر و الأمارة»
فالدليل:
قال العلامة (رحمة اللّه عليه): هو ما يمكن أن يوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبرى. [٢]
[١]- الروضة البهية ١/ ٣١٧: إمّا بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب و يحصل بقولهم العلم أو الظنّ المتاخم له.
[٢]- نهاية الاصول، ص ٨، و فيه و عند الفقهاء هو ما يمكن ....