المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٣٣ - «فيها ضعيفا جدّا فلا بدّ للفقيه من إثبات حجّيتها»
و مع ذلك ففيه امور تدل على خطاء الناقل من المكتوب.
منها فى باب كراهية النوم بعد الغداة حديث عن عاصم بن أبى النجود الأسدى عن ابن أبى عمير عن الحسن بن على (عليهما السلام). [١] و عاصم توفى سنة ١٢٩ و ابن أبى عمير سنة ٢١٧ و لا يمكن رواية الأول عن الثانى و هو مصحف ابن عمر بلا مرية، صحفه الناسخون و بقى التصحيف لاستبعاد رواية أهل الحق عن ابن عمر. [٢]
و أيضا نرى فى كثير من موارد النقل بالمعنى سواء كان من المكتوب أو شفاها سهوا أو خطاء فى فهم المقصود أو قراءة المكتوب، و لا يسلم منه أحد إلا أن يكون معصوما.
مثلا فى «جلاء العيون» و غيره ربما ينقل أحاديث بالفارسية يعرف منه كيفية تطرق السهو فى فهم المعنى فيقول مثلا: «خولى زنى داشت از بنى حضرم» [٣] و هذا ترجمة «كانت له امرأة حضرمية» و حضرمية نسبة إلى حضرموت قبيلة أو ناحية بجزيرة العرب [٤] و ليس فى قبائل العرب قبيلة تسمى ببنى حضرم.
و فى نقل خطبة خطبها زينب (سلام اللّه عليها) قال: «يا نقره كه آرايش قبرى كرده باشند» [٥] و هذا ترجمة قولها (عليها السلام) «أو كقصة
- العلّامة المجلسى» تأليف السيد احمد الحسينى سلّمه اللّه.
[١]- الاستبصار ١/ ٣٥٠.
[٢]- و فى الاستبصار المطبوع: ابن عمر.
[٣]- جلاء العيون ص ٢١٠ طبع ١٣٢٣ ق.
[٤]- راجع نهاية الارب فى معرفة أنساب العرب ص ٢١٩: بنو حضرموت.
[٥]- قال المحدث القمى فى منتهى الآمال ١/ ٢٩٧: يا گچى كه آلايش قبرى به آن كرده باشند. و راجع جلاء العيون ٢٠٨ و فيه: يا نقره ....